أتابع بين فترة وأخرى ما ينشره بعض الزملاء من الفنانين والفنانات وفي أكثر من اهتمام (المسرح أو الفن التشكيلي) أو غيرهما من تذمر وشكوى؛ لعدم الاهتمام به وبما ينتجه.
الساحة الفنية ممتلئة بالتجارب والمحاولات، وليست كل تلك الأسماء وما تطرحه محل اهتمام، ولربما لذلك أسبابه؛ أما كون النتاج بسيطا ومتواضعا ولا يرقى إلى التطور الذي تشهده الساحة، أو أن الفنان نفسه لم يستطع أن يقدم نفسه أو إنتاجه الفني بشكل جيد، أو أنه ليست لديه الوسائل للتواصل مع المعنيين بالأمر، ووسائل التواصل الاجتماعي حاليا تقوم بدور أشبه بالوسيط، لكنه دور لا يغني عن التعريف الحقيقي بنتاج أو اسم أو دور يمكن أن يؤثر.
بعض أصدقائنا يشكون لعدم دعوتهم لبعض المناسبات، والواقع قد يقول إن الإنتاج وحده لا يكفي، فهناك من التجارب الفنية المتواضعة التي تسعى إلى مكان وسط زخم كبير من الإنتاج المتنوع، بين ما هو تقليدي وحديث، وما يسعى إلى مواكبة المتغيرات والمستجدات. يعتقد البعض في أهمية ما يقدم، ولا يدرك أن المستوى بالنسبة لما يمكن تقديمه لم يزل متواضعا. أحيانا لا يمكن المصارحة والقول لاسم ما إن نتاجك متواضع، نصّك بسيط، ومشاكله الفنية أو التقنية كثيرة أو لوحتك لا تحقق الجانب الفني أو الجمالي أو الفكري المطلوب، ولذا فعليه أو عليها تفهّم ما يقال ليبحث أو تبحث عن الخلل إن كان كذلك، أو إعادة المحاولة مع أهمية الاستشارة الحقيقية الصادقة، على أننا في جانب آخر ندرك أن لكل جهة أسماءها وتوجهاتها، وبالتالي نستطيع من خلال ذلك التوجه إلى مَن يمكنه تفهم نتاجنا وتقديره، فبعض الإخوة أو الأخوات لا تُقبل أعمالهم في بعض المعارض؛ بسبب أن الرأي الآخر لا يتوافق مع النتاج نفسه، وأحيانا المنتج يتجاوزه، لكنها أحيانا حالات محدودة.
[email protected]



