يُعدُّ التنمر من السلوكيات الهدَّامة المنتشرة في المجتمع، وهي بالتأكيد تتنافى مع سلوكيات المجتمع ومبادئه وقِيَمه، قد يكون التنمُّر بشكل لفظي، جسديًّا، نفسيًّا، وعاطفيًّا من قِبَل أشخاص سيئين يملكون سلطة أو يمارسون سُلطتهم وقوتهم على مَن يشعرون بأنهم غير قادرين على مواجهتهم، وبذلك قد يتصرّف المتنمرون بهذه الطريقة؛ كي ينظر إليهم كافة أطراف المجتمع بأنهم أقوياء أو ليلفتوا الانتباه، ومن الممكن أن هذا السلوك قد تعرَّضوا إليه من قبل، فوضع تأثيرًا كبيرًا على شخصياتهم.
يحدث التنمُّر في أي مكان يكون فيه تفاعل مع البشر، كالأماكن العامة، ويشمل ذلك المدارس، حدائق الأحياء، المراكز التجارية، حتى في أماكن العمل وغيرها الكثير.
ويتمثل التنمُّر بشكل عام في أشكال معيّنة كالآتي: التنمُّر اللفظي، وهو التلفظ بألفاظ وكلمات مُهينة للشخص الآخر، التنمُّر الجسدي: تعرُّض الإنسان للسلوكيات المُضِرة مثل الضرب والإهانة، أيضًا التنمُّر الاجتماعي: ترك الشخص وحيدًا، ومطالبة الجميع بعدم مصادقته، وغيرها من الأشكال، يؤثر التنمُّر على الفرد بشكل ملحوظ، منه الشعور بالإحباط، فقدان الثقة، الصدمة، عدم القدرة على التركيز وانخفاض فعالية الفرد، وينتهك المتنمّر حقوق الأشخاص مثل حقوقهم في العيش في بيئة آمنة، أو في الحصول على مكان هادئ يخلو من المشاكل والمضايقات، أيضًا حقهم في مشاركة الرأي العام في المجتمع، أو حتى في مراكز التعليم.
فيجب مواجهة هذا السلوك بأمثل الطرق، وذلك من خلال الدعم النفسي من قِبَل الأهل والأصدقاء، مثل تقديم الكلمات والعبارات المحفّزة لمنحه القوة، وأيضًا التطوع، حيث يُعتبر العمل التطوعي عملًا يساعد الأشخاص الذين تعرَّضوا للتنمُّر من حيث زيادة الثقة بأنفسهم، وتقليل الآثار التي أصابتهم خلف هذا الأمر، ختامًا.. أود أن أوجِّه نصيحة لكل متنمِّر: التنمُّر فعل شنيع جدًّا وقد يتسبب في تدمير حياة غيرك، فابتعد عن كل هذا، وركِّز على شخصيتك، بدلًا من مراقبة غيرك، والتقليل من شأنهم وتجريحهم بأي صورة من صور التنمُّر، ولا تعتقد أنك تقوم بفعل جيد أبدًا حينما تفعل مثل هذه التصرُّفات.



