عبر التاريخ كانت الرياضة ولا تزال هي الوسيلة الأكثر تأثيرا في المجتمعات، وهي التي تقدم رسالة سامية عظيمة في زرع الكثير من الخصال الحميدة في نفوس الشباب، ويتأثر المشجعون بشكل كبير مما يقدمه النجوم والرياضيون بشكل عام داخل وخارج الملاعب.
ولأن الرياضة هي جسر الوصول لكل جميل، ولأن النشء هو أساس المستقبل وثروته الحقيقية، وبما أن مجتمعنا الرياضي المحلي ظهرت فيه بعض السلوكيات البعيدة عن الروح الرياضية، كان لزاماً على الجهات المعنية بتقويم مثل هذه السلوكيات والتحرك سريعاً لمعالجة مسببات مثل هذه التصرفات، التي ينهى عنها ديننا الإسلامي الحنيف، والطبيعة السمحة للشعب السعودي النبيل.
الجمعية السعودية للذوق العام، إحدى الجمعيات الواعدة في المملكة، التي تسعى من خلال برامجها المتعددة لنشر الذوق العام بين المواطنين والمقيمين، من خلال برامج علمية طموحة، وبالشراكة مع العديد من الجهات المسؤولة.
«رياضتنا ذوق» منتج فاخر جدا من منتجات الجمعية، الذي أعده خبراء ومتخصصون، يهدف لمعالجة السلوكيات السلبية في المجتمع الرياضي، من خلال العديد من الفعاليات والبرامج الموجهة بالدرجة الأولى للمشجعين والمنتمين للوسط الرياضي، هذه المبادرة التي حظيت باهتمام ومباركة وتدشين أميرنا المحبوب الأمير سعود بن نايف «يحفظه الله»، يعول عليها كثيراً في نشر الوعي بالذوق العام داخل الملاعب للجماهير واللاعبين والأطقم الفنية والإدارية.
نعم، في ظل تنامي التعصب الرياضي وخروج البعض عن الرسالة السامية للرياضة، نحن بحاجة لمثل هذه البرامج الطموحة، لمعالجة والحد من التأثير السلبي، ونشر ثقافة الوعي والذوق في سلوكيات التشجيع والمواجهة بين الجماهير والنجوم داخل المستطيل الأخضر، حتى يكتمل جمال الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الرياضة، لجعل رياضتنا عالمية بالنتائج والبطولات وبالتعاون مع جمعية الذوق العام تكون رياضتنا ذوقا وأكثر.
جميل هو التعاون والانسجام الكبير بين الجمعية وفرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، وتسخير كافة الإمكانيات لنجاح هذه المبادرة، والأجمل بإذن الله هو الأثر الكبير الذي ستصنعه هذه المبادرة في المجتمع الرياضي، وانعكاس ذلك على سلوكيات وتعامل المتنافسين فيما بينهم.
وقريبا جدا سيبهر الشباب السعودي العالم، من خلال نشر ثقافة الذوق داخل الملاعب، وسنشاهد العديد من التصرفات التي تعكس تعاليم الدين الحنيف، ورقي وسماحة أبناء المملكة، وارتفاع منسوب الذوق العام بينهم.
من الواجب علينا جميعا دعم هذه الجمعية بما نستطيع، لما تملكه من بنك ثري جدا من المبادرات الحقيقية لنشر ثقافة الذوق العام وممارسته في الحياة اليومية.
@khaled5Saba