جميعنا دون استثناء نتعرض لمشتتات في حياتنا، ولكن ليس جميع مَن يتعرضون إلى مشتتات يتعاملون معها بالشكل الصحيح دائمًا، فعليك أن تركّز جيدًا، وأن تدرك جيدًا، بأنه لا يُمكنك أن تكون ناجحًا في الأشياء التي لا تريد الفشل بها، فعندما تتجنب الفشل فأنت تتجنب النجاح أيضًا، فكل شخص يجب عليه اختيار الأولويات وتحديدها، والتي ستكون المهمة بالنسبة له، وتجنب ما سواها، ولأن كل شيء تفعله في حياتك يسمى تحديًا، ولا يمكنك تجنبه، فأنت لا شك مكمّل في الطريق، بل يمكنك أن تختار التحدي المناسب طالما أنت مستمر في التحدي، اختر التحدي المتوائم مع شخصيتك وطموحك وأهدافك وقِيَمك وحتى تفكيرك! فالذكي هو مَن يحدِّد الأولويات، ويتقيّد بها تقيُّدًا تامًّا، ويتجنب ما سواها؛ لكي لا يندم في نهاية المطاف، ابقَ قويًّا صلبًا، وقاسِ لتعيش التحديات بكل إنجاز كما يجب، بل وحارب بكل شغف، انشر التفاؤل والسعادة مع مَن حولك، قد نشعر أحيانًا بأننا ضحايا للأهل أو الأصدقاء أو غيرهم، ونُهمل حقوق أنفسنا، فنحتاج للجانب الإيجابي حتى نُكمل الطريق، كما قال تعالى: (وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا).
فيجب عليك أن تستمتع بالتحديات مع مراعاة أسباب التوفيق، مثل طاعة الله وبر الوالدين؛ لتنجز بشكل أكثر إيجابية، لكن التغيير الإيجابي لن يحدث في حياتك إلا إذا تحمَّلت المسؤولية ١٠٠٪ وبشكل كامل، فالسؤال المهم ليس مَن هو سبب المشكلة، بل مَن يجب عليه إصلاحها؛ لذا يجب عليك حل مشاكلك بنفسك، والحل أن تكون قِيَمك واضحة ومعرفتك لماذا تريد أن تنجزه؟ وكيف تحل مشاكلك؟ ومعرفة مبادئك وتحديد الأولويات، وقول لا لكل ما يجعلك تعيسًا.



