shuaa_ad@
لطالما نستقبل نسائم شهر أكتوبر، بروح من التفاؤل وسيل من الإضاءات، فمن واقع مسؤوليتنا جميعا نفعل اليوم العالمي لسرطان الثدي طيلة هذا الشهر، متطلعين إلى رحلة الكفاح والتحدي لدعم ومساندة النساء المصابات وتقديم التهنئة للمتعافيات اللاتي قطعن شوطا من رحلة العلاج الشاقة، وسط إصرار على الشفاء حفاظا على ديمومة الحياة الإيجابية ليصبحن مثالا للعطاء ونافذة لمرحلة جديدة من الأحلام.
في اليوم العالمي لسرطان الثدي ندرك أن المسؤولية المجتمعية جزء من اقتصادنا المستدام، كما أنها جزء لا يتجزأ من عملنا التنموي، ناهيك عن أن للحملات التوعوية مسارا ليس ببعيد عن الآمال والتحديات، فجميعها تستند على التوعية من مخاطر وشرور المرض، مع كيفية تقديم الدعم والمساندة ضد الخطر، فجميعنا أمام هذا التحدي، فالمرأة تستحق والوقوف من أجلها مسؤوليتنا، وإيمانا بدورها في المجتمع بدءا من منزلها وصولا إلى كافة مسؤولياتها المهنية في بناء المجتمع، فإننا سنبقى على الدوام مكافحين لقمع تزايد حالات الإصابة، التي تشهد ارتفاعا سنويا، في الوقت الذي يكشف الفحص المبكر عن ارتفاع حالات التعافي خلال المراحل الأولى من العلاج، فتنظيم الفعاليات وإحياء الأنشطة ليس روتينا سنويا، وإنما وسائل مكافحة لذلك الخطر الذي نتخوف من سريانه وتدفق انتشاره، عبر التضامن مع مسارات التوعية الهادفة والواعدة لاستشراف مستقبل أكثر أمنا وأمانا.
الاستثمار في العنصر البشري، وسيلة فاعلة في تحسين الأداء المؤسسي ورفع الكفاءة الإنتاجية، فكان يعتقد قديما أن الاستثمار المربح هو الذي يكون في الآلات والمعدات، ولكن مع التطور التكنولوجي والتطور في نظريات الاقتصاد أصبح الاستثمار في الموارد البشرية يشغل حيزا هاما في الخطط التنموية لأي مؤسسة، ومع مرور الأيام تبين أن العنصر البشري محرك لعملية الاستثمار بصورة كلية في ظل متغيرات شاركت بها المرأة كعنصر أساسي بوصفها ثروة مجتمعية، لذلك يمكننا القول بأن الحياة الصحية الآمنة تسهم في استدامة المجتمع وتعزيز أوجه العمل لكفاءات قادرة على العطاء، فالإنفاق على رفع وتيرة الوعي سيكون أقل تكلفة من الإنفاق على انتشار المرض وحدوث خسائر بشرية ومادية في آن واحد.



