MesharyMarshad@
يتقدم الواقع التنموي في المملكة بصورة متسارعة تؤكد أن الغد لن يكون كاليوم، حيث تصبح المدن والبيئات السكنية والصناعية أكثر تطورا وازدهارا، وتواكب كل أشكال الحداثة، ونحن في الواقع في خضم نهضة كاملة وتنمية شاملة ومستدامة تغطي كافة جوانب الحياة، تصبح معها بلادنا متقدمة حتى على طموحاتنا، وذلك ليس تمنيات، وإنما هو واقع يعكسه ما يجري حاليًّا من عمليات نمو وتأسيس منظومات اقتصادية متكاملة.
كلما عملنا على تطوير البنية التحتية فذلك يعني اختصار طريق المستقبل والطموحات الكبيرة، وبحسب ما تم التخطيط له في الرؤية الوطنية، فقد تأسست بنية تحتية مهمة في المجال الرقمي والعلمي والتعليمي والصناعي، وعدد من المجالات بما يمهّد الطريق لمواصلة مسيرة النمو وتوطين التقنيات والتوسع فيها.
مؤخرًا شهدت البنية التحتية قفزة كبيرة بتوقيع الحكومة اتفاقية لاستثمار 40 مليار ريال في تطوير مشاريع بنية تحتية في 11 مدينة تشمل إيصال الخدمات وتطوير مجموعة من مرافق جودة الحياة، ومعها يتم توفير أكثر من 150 ألف وحدة سكنية، وتغطي تلك الاتفاقية كذلك مساحة تتجاوز 90 مليون متر مربع، فيما سيتم تخصيص ما يقارب 54 مليون متر مربع للمساحات الخضراء والمفتوحة والمرافق العامة وشبكات الطرق والنقل العام.
الاستثمار يجذب الاستثمار، وحين يتم الاستثمار في مثل هذه المشاريع فلا بد أن تتوسع بمزيد من الاستثمارات المشابهة، بحيث تواكب متطلبات النمو والتطور، وذلك هو واقع التنمية الشاملة التي تتوازن فيها البيئات، ويتم تعزيز منظومة جودة الحياة بمشاريع ضخمة تفتح الأفق للعديد من المشاركات والشراكات التي يمكن أن تتم بين القطاعَين العام والخاص، أو يقوم بها القطاع الخاص منفردًا إلى جانب الاستثمارات الأجنبية التي ستجد بيئة مهيَّأة وجاهزة لتوظيف رأس المال واستثماره داخليًّا.
أكثر ما يطلبه المستثمرون هو وجود البنية التحتية المثالية التي تجعل أموالهم تعمل بصورة قابلة لأن تنمو وتحقق العائد، وهي معادلة اقتصادية واقعية وطبيعية لا بد منها، ونراها تتحقق مع هذا النوع من المشاريع التي يجب أن تكون محفزة وداعمة لفكرة التطور، وما يقتضيه من منظومة يتم تجهيزها بصورة فعَّالة وقادرة على تحقيق الفارق التنموي على المدى البعيد.


