في الوقت الذي كنا نقول فيه إن الأهلي يحتاج إلى مشرط الجراح الذي يداوي جراحه الغائرة إداريا وفنيا وماليا، جاء وكيل اللاعب عبدالرحمن غريب جراح الظفيري ليعمق تلك الجراح ويزيدها نزفا ويكشف الوجه الآخر لعلاقة وكيل اللاعبين، وكيف يتعامل مع موكليه معترفا بتحريضه غريب من أجل أن يكسب المال والعمولة.
- من حق أي وكيل أعمال أن يتعامل مع موكليه من اللاعبين بما يحقق له المصلحة المالية، لكننا لن نكون معه إذا ما تعلق الأمر هنا بممارسة أسلوب تحريضي علني واضح يطال به لاعب سريان عقده مع ناديه قائم ولم يمض منه سوى أشهر، فهذه في تصوري قضية يجب البت فيها ومعاقبة المتسببين فيها، لأنها حالة تشويه غير مسبوقة ونصوص اللائحة القانونية تشدد على معاقبة كل من يخل بهذه الصفة؛ صفة الوكالة واحترام العقود.
- نعم إدارة النفيعي وافقت على تلك المهزلة، سواء مهزلة تمرد اللاعب ومطالبته بإلغاء وفسخ العقد أم سواء مهزلة الطريقة التي تمحورت حول الجانب المالي للأطراف الإدارة واللاعب والوكيل كافة، ولم أقل النادي؛ لكون الأهلي في هذا الجانب تضرر، وهو من دفع فاتورة الإخلال بالعقود فأصبح بها وبأسبابها غريقا مديونا ومكسورا ومصدرا من مصادر الرزق الوفير للسماسرة.
- لا أتمنى أن تمر اعترافات وكيل اللاعبين جراح الظفيري مرور الكرام، كما يجب ألا يتم التعامل معها على أنها حق مشروع لوكلاء اللاعبين، ذلك أن التساهل هنا يعني القبول، والقبول هنا يعني المزيد من التحريض والمزيد من العبث بعقود اللاعبين والمزيد من الضرر على الأندية.
- ما حدث في قضية انتقال غريب يجب أن يجعل الأهلاويين أكثر حرصا على مكتسبات ناديهم، وألا يكررون تحت مفهوم التوأمة الكاذبة مثل هذه الأخطاء، ذلك أن اختيارهم وانتخابهم للإدارات هو الحد الفاصل بين النجاح والفشل، ولعل ما آلت إليه الأوضاع مع إدارة الفشل السابقة، يجب أن يكون درسا بليغا تتم الاستفادة من سلبياته حاضرا ومستقبلا.
- غاب الأهلي عن دوري روشن لكنه لم ولن يغيب عن أعين الملايين من عشاق كرة القدم الذين باتوا يلاحقون جمهوره، حتى وهو في دوري يلو كبير وسيبقى.
- زمان كنا نقول المشكلة في حامل الصافرة، أما اليوم فنقول المشكلة في من يقبعون خلف تقنية الـ var.
- هذه التقنية المستحدثة في ميادين كرة القدم لا تزال تحتاج إلى الكثير من العمل، السبب كثرة الأخطاء والبطء الواضح في عملية تسريع اتخاذ القرارات الصحيحة.
- كرة القدم لعبة تحكمها المصالح، أعني بذلك علاقة النادي بالنادي، ليس هنالك شيء اسمه «توأمة»، الكل يتعامل بما ينسجم ومصلحته والشاطر هنا من يكسب ولا يخسر.
- سنوات وأنا أسأل ماذا استفاد الأهلي من توأمته مع النصر؟
- حاولت أن ألتقط الإجابة من أنياب تلك الوعود والمواقف، لكنني لم أستطع الحصول على حالة واحدة كفيلة بأن تقول إن الأهلاويين استفادوا من النصراويين بموازاة استفادة النصراويين منهم.
- مسألة أن تأخذ وتأخذ وتأخذ ولا تعطي مسألة تندرج تحت بند الأنانية وحب الذات، وهذا ما نراه الأقرب لتوصيف العلاقة بين الأهلي والنصر.
- الأهلي يحتاج إلى وحدة صف جماهيري وإعلامي وشرفي.
- استمرار هذا الانقسام المتواصل يعني المزيد من الضياع.
- تعلموا من منافسيكم وادعموا ناديكم.
- المحزن أن الكل يبحث أن يكون هو مصدر صناعة القرار، وهنا نقول شر البلية ما يُضحك.. وسلامتكم.
