لا أشك إطلاقاً في قيمة الألم الذي ينتاب مشاعر «المشجع الأهلاوي» بسبب هبوط فريقه لمصاف أندية دوري «يلو»، وهذا ما يعتبره هذا المشجع «وصمة عار» في تاريخ هذا الكيان العريق، الذي وضع رواسخ ثابتة في تاريخ الكرة السعودية في فنونها وإبداعاتها داخل المستطيل الأخضر، ولكن بعد محاولات تجاوز أزمة الهبوط والتعايش الوقتي مع مرحلة التواجد أثبت «الأهلي» أنه قيمة مضافة في تاريخ دوري الدرجة الأولى على مر العصور والسنوات، أو ما يسمى حالياً بدوري «يلو» من عدة معايير أولها كمية المشاهدة التي أصبح يتمتع بها هذا الدوري من جميع الوسط الرياضي، وبمختلف ميوله والذي سابقاً كان لا يتجاوز عشاق الأندية المتواجدة فيه فقط وثانياً ارتفاع أرقام الحضور الجماهيري، حتى أصبحت أرقام حضور جماهير الأهلي في لقاء واحد تتجاوز ما مجموع ثلاثة أو أربعة لقاءات في دوري روشن للمحترفين مجتمعة، وثالثاً وهذا يخص الأندية المنافسة للأهلي في هذه المسابقة التي أصبحت مواجهاتها مع الأهلي في اللقاءات التي تقام على أرضها «رافدا» استثماريا مهما جداً لم يتواجد سابقاً، حيث استفادة حرفياً من القيمة المالية لتذاكر الحضور، وأيضاً من خلال عقد صفقات دعائية لهذا اللقاء تحديدا، الأمر الذي أدى إلى انتعاش خزائنها المالية بمبالغ إضافية لم تكن متواجدة ضمن حساباتهم في أوقات سابقة، رابعاً الاهتمام الإعلامي المنقطع النظير بدوري «يلو» حيث لم يكن سابقاً هناك اهتمام إعلامياً بهذا الدوري واقتصر على بعض النتائج، وتحديداً في آخر الجولات والتي تشهد تنافساً بسبب معرفة الفرق الصاعدة. أما حالياً فلا يكاد يخلو برنامج من فقرات يتم التطرق لها عن دوري يلو ونزالاته، بل هناك برامج خصص حلقات وصحف فردت صفحات لهذا الدوري وتفاصيله، أعتقد أن هذه المعايير جعلت من الأهلي قيمة مضافة كبيرة لهذه المنافسة والتي أكاد أجزم أن أكثر الفرحين بهذا الأمر هم القائمون على هذه المسابقة، والذين حتماً لابد أن يستفيدوا من هذه القيمة واستغلالها الاستغلال الأمثل، والذي يعود بالفائدة القصوى لدوري كان سابقاً يسمى بدوري «المظاليم» بسبب ضعف متابعيه، والآن تغير كلياً وأصبح متابعوه في جميع الأرجاء حتى خارج وطننا الحبيب بسبب تواجد «الأهلي».
دمتم بود
@atif_alahmadi