shuaa_ad@
تقدّمت المملكة 5 مراتب في مؤشر التنمية البشرية العالمية، الصادر عن تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2022، حيث أصبح ترتيبها 35 عالمياً من بين 191 دولة مقارنةً بالمرتبة 40 في الإصدار السابق من التقرير، وفي العودة إلى مفهوم التنمية البشرية سندرك أهميتها باعتبارها أحد الأدوات الحديثة، التي اعتبرت أن العنصر البشري محرك رئيسي للعمليات التنموية والتشغيلية كافة، مما يدل على النهوض بمستويات العمل والارتقاء فيه.
مخطط التنمية البشرية تصوّر قادر على محاكاة الواقع والمستقبل، عبر تأهيل كوادر بشرية تقوم بالمهام التي تضمن مواكبة التقدم المتسارع، لاسيما أن لذلك المفهوم جوانب تتمثل في المعرفة والمهارة مع الخبرات والقدرات الذاتية، مما يحدد مستوى الرفاهية والمعيشة ووضع السبل الكفيلة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بالطرق المثلى، وهو المؤشر المسؤول عن قياس وتحديد مستوى التغيير مع افتراض أن النمو الاقتصادي سيؤدي إلى مضاعفة الفرص الاستثمارية وتشغيل الأيدي العاملة إيمانًا بالكفاءات وتحقيقًا للأبعاد ومقاييس الإنجازات سواء في الصحة، التعليم، الدخل، الحوكمة وغيرها.
لمؤشر التنمية البشرية مكونات منها الإنتاجية، التمكين الاستدامة وغيرها، عملت المملكة العربية السعودية على تحقيقها وتفعيلها على أرض الواقع وفقًا لتطور المستوى الاقتصادي في البلاد قياسًا بمقدار الإنجاز الكلي وصولًا إلى تكافؤ الفرص للجميع وضمان المنافسة العادلة في السوق، دون تعارض مع التنمية الاقتصادية، لاسيما أن مبدأ الاستمرارية في التنمية البشرية قائم على الديناميكية وخضوع الفرد إلى التغيير ما يمنحه ميزات جديدة، وبالتالي نصل إلى مخرجات بكفاءة عالية ومهارات مهنية، قادرة على تحقيق تدفقات للاستثمار المحلي وتطوير البنية التحتية لخلق منظومة متكاملة من العمل التنموي.
عدة عوامل تتداخل في التنمية البشرية وتحقق مستهدفاتها كما ذكرت سابقًا، إلا أن تضافر الجهود وتكاتفها يرفع من مستوى الأداء الفاعل القادر على معالجة أية آثار ترتبط بصورة مباشرة بالسياسات العامة والمبادرات الهادفة إضافة إلى البرامج التي يتم طرحها، وما لها من تأثيرات على تحسين مستوى جودة الحياة ورفع معدل النمو الاقتصادي وعناصر أخرى تكشف عن الحراك، الذي يحققه العنصر البشري، وما يرتبط به من أدوات جميعها قادرة على إطلاق مؤشر لتنمية البشرية.


