هناك ركائز أساسية، لا بد أن ندركها جيدا ونستند عليها في حواراتنا مع الآخرين، ولكي نعالج مشاكلنا بالحوار البناء مع الآخرين.
ومنها عدم رفع الصوت أثناء حوارنا مع الآخرين، لأنه عندما يرتفع الصوت يتشتت الذهن ويذهب العقل وتبدأ العصبية في الحديث. وكذلك المقاطعة أو عدم إعطاء المتحدث أي اهتمام أو تركيز أثناء الحوار وتجاهله، وكذلك نقد الذات وليس الفعل أي أنني انتقد أسلوبك في الحوار وليس شخصك.
هذا بالإضافة إلى سوء التفسير والظن بالآخرين، وهذا السبب الذي يقتل قيمنا ويقتل تقاربنا كأزواج وكأسر وجيران وغيرها من علاقات اجتماعية، حتى في محيط العمل. لذا، لا بد أن نحرص على الابتعاد عن التفسير الخاطئ مع الآخرين واختيار الكلمات والالتزام بأدب الحوار، لأن أدب الحوار هو الذي يدوم ويعمر العلاقات ويزيل الخلافات، واختاروا الكلمة الطيبة التي تصهر كافة المشاكل وتذيبها، ولا تذكروا الصفة السلبية التي تكرهونها في الآخرين بل اذكروا الصفة الإيجابية، اختاروا الكلمات التي تحبب الآخرين في ديننا الحنيف الذي حثنا على أدب الحوار، وكذلك في قيمنا ومبادئنا، ولا تجرحوا وتحتقروا الناس بالألقاب أو العاهات أو غيرها من مسميات بهدف التحقير، ولا تتعالوا على الناس في المجالس والتقليل من شأنهم أو أسلوب طرحهم.
فالهدف من الحوار ليس تحقيق النصر، بل دفعنا إلى التقدم في معالجة مشاكلنا، فإن بعض القول «فن»، فاجعل إصغاءك للآخرين «فن» أيضا.
همسة:
الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
@alsyfean



