من اللحظة التي أعلن فيها سمو ولي العهد عن إطلاق هذا المشروع نزلت المطارق، بمختلف أحجامها وأثقالها واتجاهاتها، لتقلل من شأنه وتشكك في عملية تنفيذه وإمكانيات نجاحه. بل إن وسائل إعلام دولية، يُفترض أنها مرموقة، حكمت فوراً بفشل المشروع دون أن تُقدم أدلة ومقارنات ومقاربات علمية وواقعية مقنعة.
كل ما هنالك أن هذه الوسائل استضافت موظفين سابقين مفصولين من نيوم، أو خبراء تقليديين، أو محبين للظهور، وسألتهم عن المشروع؛ وأخذت إجاباتهم (السلبية)، التي كانت تبحث عنها، باعتبارها مسلمات نهائية حكمت من خلالها، دون مواربة، على فشل المشروع.!!
طبعاً، التشكيك والحكم المسبق على عدم نجاح المشروع، لن يسري، بهذه الصورة وبهذا الحجم، على مشروع بنفس مواصفات (ذا لاين) لو كان في دولة أخرى غير المملكة، وبقيادة أخرى غير قيادة سمو الأمير محمد بن سلمان. وهذا يعني أن الطرح الإعلامي، الغربي بالذات، عن المشروع هو طرح مسيس، كما هو الحال في تسييس كل ما له علاقة بالمملكة وقرارتها الوطنية، وطموحاتها التنموية المشروعة التي تحملها أجنحة رؤية 2030.
الأغرب من التشكيك والتسييس هو التحريض والحديث عن المليارات من الدولارات التي ستذهب هباءً في مشروع كهذا، حسب ما كتبوا وزعموا، وكأنهم أحرص من قيادتنا على ملياراتنا وثرواتنا.!!
لقد شككوا في نجاح أرامكو بعد سعودتها وها هي أكبر شركة طاقة ناجحة في العالم. وشككوا في مشاريع الجبيل وينبع للبتروكيماويات وها هي تتعاظم وتتوالد كل عام، وتقتطع ما نسبته 7% من مجمل الإنتاج العالمي. وشككوا في مشاريع وعد الشمال ورأس الخير وها هي تضع المملكة في المركز الثالث، على مستوى العالم، في إنتاج الفوسفات. وهم يشككون الآن في قفزة وتطور قطاع التعدين في المملكة، وسيرون وترون النتائج المذهلة قريباً.
إذن دعهم يشككون ويسيسون ويحرضون، فنحن سائرون وحالمون وطامحون. لهم الكوابيس المزعجة ولنا الأحلام السعيدة.



