وواصلت الشركات غير المنتجة للنفط في السعودية تسجيل ارتفاع ملحوظ في النشاط خلال شهر يوليو، رغم تراجع معدل النمو بشكل طفيف منذ نهاية الربع الثاني وانخفاضه عن متوسط الدراسة.
وكان عدد الشركات التي شهدت زيادة في النشاط خلال الشهر خمسة أضعاف تلك التي شهدت انخفاضا 25 % مقابل 5 %، كما كان التوسع مرتبطا بشكل أساسي بزيادة المبيعات والمشاريع الجديدة وزيادة التسويق.
وازدادت الأعمال الجديدة بشكل ملحوظ في شهر يوليو؛ إذ كان ارتفاعه الأخير هو ثاني أسرع ارتفاع في ثمانية أشهر، وربطت الشركات زيادة المبيعات بتحسن ظروف السوق في الداخل وزيادة الطلب على الصادرات؛ إذ زادت الطلبات الأجنبية الجديدة بشكل قوي وإلى أقصى حد منذ شهر نوفمبر الماضي.
واستمر الطلب في الارتفاع على مستوى القطاع غير المنتج للنفط؛ إذ سجلت جميع الفئات الأربع الخاضعة للدراسة نموا قويا في المبيعات، ومع تزايد الطلبات الجديدة بسرعة تشجعت الشركات على رفع مستويات التوظيف بشكل أكبر، في شهر يوليو؛ ما أدى إلى تمديد فترة النمو الحالية إلى أربعة أشهر علاوة على ذلك كانت وتيرة خلق الوظائف هي الأسرع منذ شهر سبتمبر 2019.
ونتيجة لزيادة عدد الموظفين وارتفاع الإنتاج انخفض حجم الأعمال المتراكمة بشكل حاد في بداية الربع الثالث، وكان معدل الانخفاض هو أقوى معدل مسجل، خلال ما يزيد قليلا عن عامين، وقد ساعد الارتفاع الحاد والمتسارع في نشاط الشراء على الجهود المبذولة لإنجاز الطلبات غير المكتملة، حيث سعت الشركات أيضا إلى زيادة مخزوناتها للتعامل مع معدلات الطلب القوية، فيما تم تقصير مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج للشهر السادس على التوالي في شهر يوليو؛ إذ أفاد العديد من الشركات المشاركة بأن الموردين تمكنوا من تقليل مدد التسليم عند الطلب.
وكان التحسن العام في أداء الموردين هو ثاني أسرع تحسن خلال أربع سنوات تقريبا، ونتيجة لذلك ارتفع مخزون السلع المشتراة بسرعة رغم أن بيانات القطاعات تشير إلى أن هذا كان مدفوعا بشكل أساسي بشركات الجملة والتجزئة.
من ناحية الأسعار، أشار أحدث بيانات الدراسة إلى أن الشركات استمرت في مواجهة زيادة سريعة في تكاليف مستلزمات الإنتاج. انخفض معدل التضخم في شهر يوليو، لكنه ظل ثاني أسرع معدل منذ شهر أغسطس 2020، وأظهرت الأدلة المنقولة أن ارتفاع أسعار النفط والمواد كان المحرك الرئيسي للتضخم، في حين ارتفعت أجور الموظفين بأقصى وتيرة منذ شهر فبراير 2018، فيما تم ترحيل الزيادة الطفيفة في التكاليف إلى العملاء إلى حد كبير، كما يتضح من زيادة قوية أخرى في متوسط أسعار المنتجات.
وتسارع الارتفاع بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وسجلت شركات الجملة والتجزئة أكبر ارتفاع، فيما قدمت الشركات غير المنتجة للنفط توقعات قوية للنشاط المستقبلي في شهر يوليو، وتراجعت درجة التفاؤل بشكل هامشي، لكنها ظلت ضمن الأقوى منذ بدء الوباء، وأرجع غالبية أعضاء اللجنة تطلعاتهم نحو ارتفاع مستويات الإنتاج إلى تحسن حالة الطلب.
