وهو، أيضا، في عالمنا العربي، جريء على التحريم والتحليل بأدلة يلوي أعناقها لتوافق هواه وأهدافه التخريبية، باعتبار أن ما يثير الناس ويحركهم، أكثر من غيره، هو قال الله وقال رسوله.
والعجيب أنك تجد من (صيادي الفتن) من يحسبون على العوام لضآلة علمهم وفقههم، لكن سرعان ما يتوجون من (مصانع الفتن) على أنهم فقهاء وعلماء دين كبار، لينخدع الناس بهم وبأقوالهم وأفكارهم، ويصدقونهم، ويسيرون خلفهم نحو مآربهم.
وليس هناك، من وجهة نظري، من حل، لمواجهة تزايد مصانع الفتن، سوى فتح المزيد من مصانع الوعي التي تفضح الأجندات والتربصات التي تريد شرا بالشعوب ودولها لغايات فردية أو فئوية أو حزبية.
ومصانع هذا الوعي تكون أولا وقبل كل شيء في المساجد والمدارس، ووسائل الإعلام، قديمها وجديدها. والله المستعان.
@ma_alosaimi


