أصدرت دائرة الثقافة بالشارقة مؤخرا، كتاب «بصائر ومصائر» للمؤلف والمستشار والكاتب الأديب عبده الأسمري، وهو الإصدار الثالث له، وجاء الكتاب منفردا ومتخصصا في موضوعات فلسفية ومعرفية وثقافية وأدبية في فصول متنوعة من خلال 175 صفحة من النوع المتوسط، وشملت أكثر من 140 موضوعا مختلفا في الفلسفة والمعرفة والسلوك والثقافة والأدب والنقد.
وقال المؤلف في مقدمة الكتاب: إن الإنسان بطبيعته الماكثة في عمق الفطرة والثاوية في أصل البراءة، التي لم تلوثها شوائب محطات العمر في مراحل حياتية لاحقة، يميل إلى الثقافة كعنصر من عناصر التعلم والتبصر والتفكر والتدبر، وهي سمات إنسانية تبدأ مع الفرد منذ لحظات التمييز الأولى ومع إضاءات التحفيز المثلى، التي تتجلى بوادرها منذ تعلمه «حروف الهجاء» واستعلامه عن «وصوف» الكتابة. وأضاف: تتكامل بصائر الثقافة مع مصائر المعرفة في تضامن يصنعه الإنسان الواعي المثقف، الذي اتخذ من الإبحار في عوالم الأدب والتنقيب في خزائن الوعي سبيلا إلى تحقيق المراد وتوظيف السداد في رسم خارطة المستقبل بخطوط واضحة المعالم في متون الأثر وشؤون التأثير. وأضاف أن الإنسان يقف بعد كل مرحلة عمرية متأملا ملامح الوجوه، متصفحا تداعيات الذكريات، متوسدا واقعا إجباريا، ناكصا إلى ماض اختياري، ليبقى في دائرة من التفكر، تتغشاه حينها الحيرة وتؤنسه الخيرة في محطات قدرية تمثل عناوين عمر وتفاصيل حياة.
