اعتبر هذا المشهد رمزياً لانفتاح الروس على استهلاك الثقافة الأمريكية المنتصرة في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمة الشيوعية في الحرب الباردة أمام الرأسمالية.
طريقة الاستهلاك الأمريكية وعلى رأسها ساندوتشات الوجبات السريعة وماكدونالدز مثلت جبهة دبلوماسية ناعمة مهمة في الحرب الباردة «كان تعريف السوفييت بالمعايير المادية لأمريكا ميدانًا آخر للمعركة».
لاحقاً أصبحت روسيا مرتعاً رأسماليًا لآلاف العلامات التجارية الغربية. لكن في الأسابيع، التي أعقبت غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجارتها أوكرانيا ووسط إدانة عالمية قررت معظم هذه العلامات إغلاق أبوابها، ومنها «ماكدونالدز» الذي جسد قوة ناعمة استثنائية في مشهد الحرب، حينما اصطف الروس مرة أخرى في طوابير طويلة للاستماع بقضمة الوداع من «بج ماك» قبل موعد الإغلاق النهائي. أهم اللقطات التي كانت لرجل روسي يقيد يديه بمقبض باب مطعم ماكدونالدز في موسكو وهو يصرخ محتجاً «الإغلاق عمل عدائي ضدي وضد رفاقي المواطنين!». صحيح أن بعض الروس اعتبر الخلاص من المطاعم الأمريكية كتخفيف من الدهون الضارة والسكريات العالية لكن مشهد المحتج مقيد اليدين اعتبرته cnbc على لسان متخصص روسي «هزيمة رمزية كبيرة»، فمغادرة الشركات هي إشارة صريحة إلى أن البلد لم يعد مكانًا ملائماً للرزق والعمل التجاري.
@woahmed1



