الاهتمام بالهوية الثقافية السعودية وعمقها التاريخي يأتي في مقدمة اهتمامات القيادة الحكيمة منذ مراحل التأسيس وحتى هذا العهد الزاهر الميمون.. وحين تم الإعلان عن بدء الأعمال الإنشائية للمجمع الملكي للفنون في حديقة الملك سلمان بالرياض، فهو أمر يأتي اتساقًا مع مستهدفات رؤية 2030 بإشراف ومتابعة سمو ولي العهد «حفظه الله»، بهدف رفع مستويات جودة الحياة لسكان العاصمة بشكل خاص، والمملكة بشكل عام، بغية تعريف العالم بعمق وأصالة الهوية السعودية.
المجمع الملكي للفنون سيكون حال اكتماله أحد أهم المعالم الرئيسية للعاصمة الرياض، ويبرز الدور الحضاري والإنساني للثقافة السعودية، ودورها في تعزيز القواسم الحضارية والمشتركات الإنسانية من خلال بوابة الثقافة والفنون.. ويأتي اختيار مبادئ العمارة السلمانية لتصميم المجمع الملكي للفنون في المملكة يؤكد الاعتزاز بالهوية السعودية، التي ُتعد أحد مرتكزات رؤية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد «حفظه الله» بهدف إبراز الموروث الثقافي والفني والإنساني، الذي تزخر به المملكة إلى العالم.
احتضان المجمع الملكي للفنون للمعهد الملكي للفنون التقليدية، الذي يشمل ثلاث أكاديميات للفنون البصرية التقليدية، والتراث الثقافي والترميم، والفنون المسرحية، يعكس حرص سمو ولي العهد «حفظه الله» على رفع كفاءة المواهب السعودية وتلبية طموحاتها واحتياجاتها، بما سينعكس على إثراء الحركة الفنية والثقافية داخل المملكة وخارجها.. ويعكس تشييد المجمع الملكي للفنون على أرض حديقة الملك سلمان، التي تُعد أكبر حديقة في العالم، مدى أهمية المشروع والدور الذي سيلعبه في تعزيز وإثراء الحركة الفنية والثقافية والإبداعية ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على مستوى دول المنطقة والعالم.
المجمع الملكي للفنون سيكون منارة كبرى للثقافة والفنون في العاصمة الرياض ترجمة وتجسيدا لرؤية سمو ولي العهد، حيث يعكس نمط عمارته عمق الهوية المحلية، التي تمزج روح الأصالة والتراث بالحداثة وتلتقي مع مستهدفات 2030.