والرغبة الجنسية التي هي جزء من الإنسان وتسيطر عليه في بعض الحظات التي يجهلها، وقلبه الذي هو من يحركه وهو حياته، ويلعب به كيف يشاء.
فكرة زرعها الشيطان في داخل عقول البشر وجعلهم يعتقدون بأنهم أبطال وأذكياء من خلالها، الآن أصبح من الطبيعي أن تبادر المرأة أو الرجل في خوض علاقة بمسمى الحب.
فأنا كامرأة يحق لي أن أقول للرجل أحبك وأرغب بك ولكن ذلك لا يحق لي عندما يكون عند طلب الزواج منه، والرجل يحدث له ذلك فهو يحق له أن يبوح بحبه لامرأة ويخوض معها علاقة بمسمى الحب ولكن عندما يطلب الزواج منها فبذلك كأنه تجاوز حدوده معها وتتذكر في تلك اللحظة الاختلافات التي بينهم إن كانت مادية أو دينية أو ثقافية.
وأصبح البحث عن طريق الصواب بمثابة خطأ تعاقب عليه مهما كان جنسك أو دينك أو الطبقة التي تنتمي لها، وكأنك بذلك فعلت جرما يجب أن تعاقب عليه، ويجب أن تختار من تكرهه في الزواج ومن تكره العمل معه وكل شيء يكون خارجا عن إرادتك.
وذلك لأن الزواج فيه دخول للجنة للزوجين فمن أسعدت زوجها لن يكون بينها وبين الجنة سوى الموت نعم، ولذلك يكون الزواج بين المحبين ذنبا يعاقب عليه وتكون مذنبا عند بحثك عنه، لأنه بوابة لدخول الجنة، وفي حديث نبوي ذكر فيه لو أمرت المرأة أن تسجد لسجدت لزوجها، فمكانة الزوج مثل مكانة الأم لدى الله.
والزوج والأم سبب في دخول الجنة، الزواج مشقة وعذاب ولا يكون سهلا إلا إذا بني على حب كبير، وأيضا العمل الذي تحبه عندما تتقنه تدخل الجنة من خلاله إذا كانت له نتيجة إيجابية على المجتمع.
ولذلك لا يسهل الوصول له وتكون هناك عقبات تقف خلفك تدفعك للرذيلة والضياع كي لا تنجح فيه.
وحياتنا مبنية على خطط من الشيطان فهو يدفعنا أن نهرب من السعادة إلى العذاب والألم، كلنا ضحية له ومع ذلك نبقى نرى ما يفعل بنا ونصمت وكأننا فقدنا النطق وعجزنا عنه عند قدومه.
وحياتنا مبنية على اختيار منا، وكل شيء حدث فيها سندفع ثمنه بعد الموت لا تقفل قلبك فالخسارة المالية ليست هي التي يجب أن نفكر بها بل خسارتنا لأنفسنا وتحريم ما أحل الله لنا وجعل الحب مبنيا على الحرام وليس كما أمر الله به.
وعملنا في مجال نكرهه ولا نريده، إذا اعتقدنا أن من نحبه يستغلنا ولا نقبل به فنحن نهرب منه باستغلال أكبر وبدون أن يشعر بنا من يستغلنا، ونكون معه جسدا بلا روح.
ونتعلم من الماضي وندرك أن الحب لم يخلق لكي يعذبنا ولم يخلق لكي نكون ضحية له.
والحب ليس فقط بين المرأة والرجل بل هو بين جميع البشر، ولا نقف ونخسره عندما يطرق بابنا فإن خسرناه يمكن ألا يعود لنا مجددا فالقلوب بيد الله وليس لنا سلطان عليها.
[email protected]



