ولأن العمل التطوعي يمثل ثقافة خاصة ومؤثرة في المجتمع المكي، فقد حرص شباب وشابات أم القرى على المشاركة في خدمة المعتمرين والمصلين داخل الحرم المكي الشريف وبساحاته بالتنسيق مع وكالة الخدمات الاجتماعية والتطوعية بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبرزت مشاركة المتطوعين والمتطوعات من خلال عدة مؤسسات وجمعيات ومبادرات، كمشروع تعظيم البلد الحرام التابع لجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة، الذي يحمل حزمة من الأنشطة التطوعية للإسهام في خدمة المعتمرين خلال شهر رمضان، أو عبر التطوع الصحي بمنطقة مكة المكرمة، من خلال برنامج المشاركة المجتمعية بصحة منطقة مكة المكرمة، الذي يسجل فيه المتطوعون والمتطوعات كل يوم قصة جديدة من قصص الشرف المهني في قدسية المكان والزمان.
كما يبرز دور جمعية الإحسان والتكافل الاجتماعي «إحسان»، كواحدة من المؤسسات والجمعيات الخيرية، التي تعمل على تقديم خدماتها بساحات الحرم المكي الشريف وأروقته، من خلال تقديم وجبة الإفطار، إضافة إلى إقامتها للخيمة الرمضانية، في المنطقة الواقعة بين موقف حجز السيارات بطريق الأمير متعب بن عبدالعزيز، وأنفاق جياد المصافي، التي لا تبعد عن المسجد الحرام أكثر من كيلو ونصف الكيلو، حيث تقوم الخيمة بتقديم خدماتها لقاصدي البيت الحرام، من خلال تقديم مياه الشرب الباردة ووجبات الإفطار والعشاء والسحور للمعتمرين والمصلين بعد خروجهم من المسجد الحرام.
وفي هذا العام، باشرت مؤسسة «نسك» للحج والعمرة أعمالها، التي تعنى بتقديم الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وبإشراف مباشر من وزارة الحج والعمرة، من خلال عملها في توعية الحجاج والمعتمرين داخليًا وخارجيًا، وتأهيل العاملين في مجال الحج والعمرة، والإرشاد والتطوع وبرامج الترحيب والاستقبال لضيوف الرحمن وتحسين التجربة الرقمية لهم، إضافة لدورها في تعزيز أثر البرامج المقدمة للحجاج والمعتمرين، وإثراء تجربة ضيوف الرحمن وقياس أثرها من خلال دعم الأبحاث والدراسات.
وتظل خدمة قاصدي البيت الحرام وزوار مسجد رسوله المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، من معتمرين وحجاج وزوار، شرفا تعتز به حكومة المملكة، فتعمل على توفير كل سبل الراحة والطمأنينة والسلامة لهم منذ أن تطأ أقدامهم أرض المملكة وحتى يعودوا إلى ديارهم سالمين غانمين.
للتواصل @ashalabi1380



