حسمت فاصلة كرة اليد الدوري لصالح فريق مضر، هذا الحسم الذي لو تحقق لفريق الخليج أيضا لكان هناك اقتناع في الشارع الرياضي بالإنجاز، لأن كلا الفريقين كانا عند الوعد طيلة الموسم، وليس مقياسا على مباراة واحدة، بل هي تراكمات لمباريات سابقة أكدت أن كلا الفريقين قادران على الإمتاع والإبداع والتألق وتقديم المستوى الذي يليق بفريق بطل، بغض النظر عن أي أمور أخرى، مضر والخليج يستحقان الفوز.
انتهى اللقاء كالعادة بين الفريقين بروح عالية، وتنافس شريف، وجماهير تضع يدها في يد الجماهير الأخرى، وعناق حار بين اللاعبين بعد نهاية المباراة، ابتعدنا عن مشاهد الشحن والإثارة والاشتباكات وغيرها، وحضرت الروح العالية والأخوة، وهو أمر معتاد بين لاعبي الفريقين، لأن كلاهما منتصر، وليس بينهما خاسر.
توج مضر بالإنجاز، وخرج كلا الجمهورين مهنئا الآخر، فما قدم في المباراة بغض النظر عن بعض الأخطاء الفنية داخل الملعب والتي رجحت كفة فريق على آخر في بعض الفترات، كان مستوى مميزا أمتع من شاهد اللقاء، والحق يقال منذ زمان طويل لم نجد الاهتمام والرغبة والترقب لمتابعة أحداث اللقاء من جماهير المملكة عامة، ربما لأن المباراة تحمل مسمى الفاصلة، مما يعني التهاب أحداثها واستمتاع من سيتابعها بأحداثها.
شكرا لاعبي الفريقين، وشكرا جمهور الأملح والدانة، ومبروك لمضر والقديح على الإنجاز المتكرر، كنتم عند الوعد أمام جماهيركم ومحبيكم، وحظا أوفر للاعبي الخليج، والاستفادة من الأخطاء أمر مهم، حتى نراكم في منصات التتويج أبطالا في المستقبل.
[email protected]