ولم يقتصر تسليع فلسطين على الأيديولوجيات والأحزاب، بل حتى منظمات المافيا أسست «كارتلات» للقتل والسلب وتهريب المخدرات (مثلما يفعل حزب الله اليوم) تحت شعار «تحرير فلسطين». إذ أسس صبري البنا، الشهير بـ«أبو نضال»، عام 1974 منظمة «فتح ـ المجلس الثوري». لتصبح دكان مافيا، يبيع بضاعته لكل مَن يرغب بالتخلص من خصومه، واستفادت من خدمات البنا أنظمة الأسد وصدام حسين والقذافي، والفصائل الفلسطينية، التي ترغب في التخلص من خصومها السياسيين أو التجاريين. وكان يقتل ويعلن أن الضحية «عميل صهيوني».
الجبهة الشعبية «أجرت» نفسها للاتحاد السوفيتي، وكانت بندقية شيوعية تقاتل أعداء روسيا، طوال ربع قرن، تحت شعار تحرير فلسطين، وطبعاً كانت السعودية والدول الخليجية في المقدمة. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لم تجد الجبهة وأخواتها مشترياً لبضائعها إلا نظام آيات الله في إيران، فتحولت الجبهة، 180 درجة، من بندقية شيوعية إلى بندقية خمينية، لكنها استمرت في الارتزاق باسم فلسطين. وأخذ «الشيوعيون» الفلسطينيون يتغزلون في عمائم آيات الله «التقدمية»، وفي نفس الوقت يهاجمون «الرجعية» السعودية والخليجية. ويصبون الكثير من الهراء والتضليل لتبرير جنوحهم الارتزاقي.
والآن المنظمتان الشيوعيتان الفلسطينيتان «الشعبية» و«الديمقراطية» تنافسان منظمتى «الجهاد» و«حماس» الإسلاميتين، على أيهما أكثر ولاء للخمينية ومرشد آيات الله، و«تسليع» فلسطين مستمر، وتجني منظمات الارتزاق الثروات وترتكب جرائم بحق الفلسطينيين والأمة.
* وتر
أرض الأقداس، والثرى
ودموع اللاجئين،
والثكالى النائحات
سلعة الأسواق والمزايدين..
@malanzi3



