استجابات سلوكية
وأشار إلى أن التفكير السلبي قد يصبح عادة لدى الفرد دون أن يشعر بذلك من خلال المبالغة في الاستجابات السلوكية للقلق، وبالتالي وضع تصورات غير واقعية، ورسم سيناريوهات سلبية مختلفة ومتعددة لكل المواقف والأحداث التي يتعرض لها في حياته الاجتماعية، الأمر الذي يضع الشخص تحت ضغط عصبي دائم.
تخيلات مؤلمة وأضاف: بعض التقديرات تشير إلى أن 94 ٪ من التخيلات المؤلمة الناتجة عن التفكير السلبي لا تحدث نهائيا، وحتى تتضح الرؤية أكثر فلابد من القول إن التفكير السلبي عادة ما يؤدي إلى الإرهاق الذهني والنفسي، وبالتالي هدر الجهد والوقت بأفكار عشوائية سلبية ومزعجة، ومن هذا المنطلق يظهر التفكير العشوائي والسلبي في أخطاء جذرية وحتمية تؤثر على الصحة النفسية للإنسان، يمكننا تحديدها في عدة جوانب منها «التفكير الكارثي» عندما يفكر الإنسان في الاحتمالات الأسوأ في مواقف معينة، كأن يفسر شعوره بالصداع على أنه قد يكون ورمًا سرطانيًا، أو عندما يؤمن الشخص بالوجود المطلق أو عدمه، تماما مثل أصحاب النزعة الكمالية، فإما أن يؤدي المهمة كما ينبغي وبشكل مثالي، أو ينسحب منها، أو القفز نحو الاستنتاج، وذلك عندما يتنبأ الشخص بأحداث غيبية ستحدث.
تهديد مباشروأشار إلى أن «المنطقية العاطفية» يفترض فيها الشخص أن المشاعر الجياشة تعني تهديدا مباشرا، مثل أن مشروع زواجه فاشل؛ لأنه يشعر بالقلق الشديد، وبناء على ذلك فإن التفكير السلبي والإحباط تترتب عليهما عدة مشاكل نفسية واجتماعية متعددة ومتنوعة، تؤدي إلى الضعف والهوان والانهزامية والاستسلام، وبسببها يتسم الفرد بعدم الثقة بالنفس، وعدم الاتزان الانفعالي، وعدم القدرة على اتخاذ القرار، بالإضافة إلى الشعور الدائم بالفشل، الأمر الذي جعل بعض علماء النفس يرون أن التفكير السلبي يرتبط وبشكل مباشر ببعض الاضطرابات النفسية، كالقلق المزمن والاكتئاب والوسواس القهري، وكذلك المخاوف الاجتماعية المختلفة.
معوقات التفكير
وتابع إن هناك معوقات للتفكير منها عدم الدافعية للتعلم والإنجاز والاستخدام السلبي للمهارات المتعلمة، وعدم القدرة على تحويل الأفكار الإيجابية إلى سلوكيات لفظية أو غير لفظية، وضعف العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين، وعدم القدرة على التركيز وتشتت الانتباه، والتمركز حول الذات والجمود الفكري، والتركيز على الهوامش والحشو المعرفي.
العلاج المعرفي
وأوضح أنه نتيجة لتلك العوامل، فإن الأفكار السلبية والإحباط وما يترتب عليها من سلوكيات سلبية تحتاج إلى العلاج النفسي للتخلص من أعراض القلق والتوتر والخوف، خاصة العلاج المعرفي السلوكي الذي يسهم بشكل جيد في تغيير طريقة تفكير الشخص وتوجيهه بشكل إيجابي، وحتى يتحقق ذلك لابد من تحسين حالته المزاجية نفسيا وعضويا، خاصة إن كانت هناك مشكلات صحية؛ لأن الأفكار السلبية تضعف وتقل في ظل تمتع الفرد بالصحة النفسية الشاملة، وذلك من خلال قدرته على التكيف الذاتي والتوافق الاجتماعي في كل زمان ومكان.
94 % من التخيلات المؤلمة الناتجة عن التفكير السلبي لا تحدث نهائيا
الأفكار قد تصبح عادة من خلال المبالغة في الاستجابات السلوكية للقلق
العلاج النفسي يسهم في تغيير طريقة تفكير الشخص وتوجيهه بشكل إيجابي
معوقات التفكير تشمل عدم الدافعية للتعلم والإنجاز والاستخدام السلبي للمهارات