الأخلاقيات الطبية هو تخصص يبحث في المشاكل التي تنتج عن الأطباء والممارسين الصحيين مع المرضى أو مع زملائهم العاملين في المجال الصحي وهو مبني على مجموعة من القيم والمبادئ مدعومة بالتشريعات والقوانين في المجال الصحي، وترتبط الأخلاقيات الطبية بسلامة المرضى ارتباطا وثيقا حيث يتم تحديد أي ضرر يلحق بالمريض بناء على القيم الأساسية للأخلاقيات الطبية وهي الاستقلال الذاتي الذي يعطي المريض الحق في اختيار أو رفض طريقة علاجه، وكذلك المعاملة الحسنة التي تستوجب على صاحب المهنة أن يعامل المريض بكل اهتمام، وكذلك عدم الإيذاء والعدالة (الإنصاف والمساواة) التي تهتم بالذي يستحق لعلاج معين إذا كان هناك ندرة لذلك للعلاج، وكذلك الكرامة للمريض أي معالجته بكرامة، وكذلك الصدق والأمانة مبنية على الموافقة المستنيرة للمريض.
وتعتبر أخلاقيات المهن الطبية موازية للقانون الطبي في المرافق الصحية، حيث تهتم بحقوق وواجبات المرضى وكذلك الممارسين الصحيين وما يجب أن يكون أو لا يكون أخلافيا وقانونيا وكذلك تضارب المصالح وأخلاقيات البحث وأخلاقيات زراعة الأعضاء وكذلك المسائل التي تتعلق بالخصوصية والسرية.
وكان إعلان جنيف عام 1948 هو بداية رسمية لذلك التخصص الذي وضع المبادئ الأساسية لأخلاقيات المهن الطبية.
وبدأت الجامعات الغربية تدرس ذلك التخصص في السنوات الأخيرة وكذلك الجامعات السعودية، ولكن يبقى هذا التخصص غير مصنف من هيئة التخصصات الصحية في المملكة ولا يوجد له مسمى وظيفي في الوظائف الصحية حتى الآن مع أهميته في مراجعة الأنظمة والقوانين ولما يواجهه الكثيرون من الممارسين الصحيين من صعوبة معرفة الخطأ من الصواب في الممارسة الطبية مع المرضى مثل الأخطاء الطبية أو الإهمال، وكذلك الحاجة إلى سن تشريعات جديدة تواكب التطورات والتعقيدات في المجال الصحي. على سبيل المثال في بعض الدول الغربية تم سن تشريع يمنع الطبيب من معالجة أفراد أسرته لكي لا يكون هناك إسراف في الفحوصات أو الإحالة على حساب الآخرين.
@ayedhastq