مرحباً بمَن تزيّن يومه الثامن عشر بأميرة وسيدة اللغات لغة الضاد، ولعلنا لا نحتفي يوماً أو شهراً بأقدم اللغات السامية، ولكننا نحتفي بها أعواماً وقروناً، لغتنا التي تُعد حالياً من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، يكفينا عِزةً وشرفاً أن قرآننا الكريم نزل باللغة العربية.
وإن كُنا نريد ذكر المزيد مما اختصت به لغتنا العربية دوناً عن اللغات لعلنا نذكر أنها بلغت الكمال والإعجاز لأنها احتفظت بجميع المقومات الصوتية الخاصة بها، حيث تعتبر مخارج الحروف من ضمن الأصوات، التي تعطي معاني كثيرة مثل الشدة والرخاوة والانفتاح والإطباق والقلقلة واللين والغنة والتفخيم والترقيق والاستعلاء والهمس والجهر وغيرها، وتميزت لغتنا كذلك بتهذيب الكلمة التي تخرج وفقاً للأوزان، ويعود أصل أقدم نصوص عربية عُثر عليها إلى القرن الثالث بعد الميلاد، وهي نصوص شعرية جاهلية تميزت ببلاغة لغتها، وأسلوبها الراقي، بالإضافة إلى وزنها الشعري المنظم.
ومن جُل ما تميزت به اللغة العربية أيضاً الإيجاز والاختصار وهذه صفة لا تتواجد في لغة أخرى سوى اللغة العربية ويقصد به التعبير عن معلومة كبيرة جداً بكلمتين فقط.
كذلك ما لمسناهُ من جمال الشعر، الذي يبين لنا مدى جمال اللغة ومدى وجود العديد من المعاني للكلمة الواحدة، بالإضافة إلى أن الشعراء أساسهم من العرب، ومنهم الشاعر المتنبي وأحمد شوقي، الذي مدح اللغة العربية بقوله:
إن الذي ملأ اللغات محاسناً.... جعل الجمال وسره في الضاد
ختاماً:
أود أن أقول كُن فخوراً بلغتك العربية فأنت تنطقُ حروفاً أغلى من الذهب.
@al_muzahem