[email protected]
تتنوع اهتمامات قاعات العروض الفنية أو الجاليريهات بين ما هو أكثر تجارية وما هو أكثر فنية. التجاري الذي ينفتح على كل المنجزات الفنية والحرفية والمصنوعات بما فيها الرسوم والمشغولات اليدوية، أما الفني فأكثر دقة وحسابا في اختيار الأعمال والأسماء والتجارب وقد يقتصر ذلك على الفنون الحديثة.
تنتشر القاعات المتخصصة في المملكة بين الرياض وجدة والخبر وغيرها من المدن. في الرياض يزداد ظهور القاعات ولكل أهدافه وشروطه ومساره. عندما أطلقت نايلا جاليري أول عروضها كانت تهدف إلى ترسيخ فني عالي المستوى، فاستفتحت بمعرض نسق له مع معهد العالم العربي وافتتح برعاية معالي الوزير عبدالعزيز خوجة عام 2012، ثم واصلت انطلاقتها بالانتقاء وتحديد من يعرض من الفنانين سواء من السعوديين أو غيرهم. وعندما أطلق مؤمن المسلماني قاعته مونو حرص على أن تبدأ بانتقائية فاختار لها أسماء من الجيلين الأول والثاني واستضاف المشاركين لأيام وحرص فيما بعد على استضافة من يرى في أعماله قيمة فنية رفيعة، فكانت عروضه الفردية لفنانين سعوديين وعرب حتى مع انتقال القاعة إلى موقع جديد. بالمثل خطوة الفنان محمد فارع مع قاعته الأحدث (فيجن) في أن ينطلق بأسماء وتجارب محددة. هذه الانتقائية قد لا تساعد كثيرا على مردود مالي آني يكفي للإنفاق على الجاليري، لكن يأمل المالكون عادة في عوائد مستقبلية تفي بمتطلبات القاعة والتزاماتها، السوق له متطلباته، والمقتنون أو محبو الفن يختلفون. ربما الأغلبية هدفهم الاستثمار لكن هناك من يهدف إلى الفن. ظهرت خلال فترات قاعات استطاع بعضها الصمود، وأخرى أقفلت أبوابها لعدم تغطية التكاليف، وبقي البعض الآخر متنازلا عن تطلعاته وأهدافه في تبني الفن بمستواه الأعلى، لذا تحولت بعض القاعات إلى عرض مستويات عادية أو متواضعة من أجل البقاء.



