دائما ما يكون النجم المشاكس محط أنظار الإعلام الرياضي في أي فريق كان، ولا يبدو أن المشاكسة داخل الملعب أمر فطري بل هي متعمدة من قبل اللاعب، لأن من يشاكس داخل الملعب تجده خارج الملعب إنسانا آخر في علاقته بالآخرين، ولذلك هو يستخدم المشاكسة مع الحكام ولاعبي الفريق المنافس ضمن حيل اللعب، والتي يهدف من خلالها إلى الحصول على قرار يقف في صفه وصف فريقه، أو النيل من لاعبي الفريق الخصم وحصولهم على إنذارات معينة..
مثل هؤلاء اللاعبين قلة في الفرق أو في الملاعب، لأن هذا اللاعب بالتأكيد سيكون منبوذا من الأغلبية لسلوكه داخل الملعب فقط كما ذكرنا، ونحن لا نتحدث عن من يتميز بسلوكه غير المحبب داخل وخارج الملعب، فهؤلاء خارج إطار التغطية الرياضية أصلا، لأنهم أخطأوا وتاهوا عن الطريق الصحيح لمعنى ممارسة الرياضة، وحديثنا عن المشاكسين فقط، والذين سيجدون من يهاجمهم من إعلام الفريق المنافس مثلا، وكذلك الكثيرون سينظرون إليهم على أنهم متحايلون على الحكام، فيما المشادات مع لاعبي الفريق الخصم ستكون حاضرة باستمرار.
لذلك نجد أن أغلبية المدربين في الفريق الآخر عندما يواجهون فريق اللاعب المشاكس يحذرون من التعامل معه أو الاستسلام لاستفزازه أثناء المباراة، حتى لا يتعرضوا للبطاقات الملونة وأهمها الطرد من اللقاء، وهو الهدف الرئيس من مشاكسة ذلك اللاعب مع لاعبي الفريق الخصم، وحتى لا يخسر المدرب جهود لاعبيه أثناء المباراة.
ربما أكثر المتضايقين من ذلك اللاعب داخل الملعب هو حكم المباراة، والذي سيتعامل ويواجه المشاكس كثيرا طيلة وقت المباراة، من خلال المناقشات معه، وكذلك ربما لجوء اللاعب للتمثيل على الحكم والمطالبة بقرارات لصالحه، وغير ذلك، وبالتأكيد إن هؤلاء اللاعبين لا ينفذون ذلك السلوك بإيعاز من المدرب، بل هو سلوك فردي ينفذه اللاعب دون تدخل من أحد.
[email protected]