ويقضي أغلب مرضى السرطان في دول الخليج علاجهم في الدول الأجنبية فقد تم تسجيل الإصابة بمرض السرطان بدول الخليج خلال عام 1998 إلى 2009 البحرين 5129 وقطر 2073 والكويت 8690 وعمان 10712 والإمارات 4207.
وتصنف مستشفيات الأورام من الرعاية المتقدمة التي تمتلك المملكه ثمانية مستشفيات لعلاج السرطان وهي مركز الأورام في مدينة الملك عبدالله الطبية في مكة ومركز الأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام ومركز جدة للأورام ومركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال في الرياض هو المركز الوحيد في الشرق الأوسط لعلاج سرطان الأطفال كمركز مستقل قائم بذاته، ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ومستشفى الحرس الوطني بالرياض ومستشفى الملك خالد الجامعي، وتتوافر في تلك المستشفيات جميع تخصصات علاج السرطان وتشمل العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي والمعالجة المقطعية والتدخل الجراحي والعلاج الهرموني والعلاج بالخلايا الجذعية، كما يوجد فيها بنية تحتية متطورة من أطباء مهرة وأخصائيين وأجهزة عالية التقنية والجودة، وتحظى جميع تلك المستشفيات بدعم مالي كامل من الحكومة ويقتصر تقديم الخدمة للمواطنين السعوديين كما هو معمول به في كافة دول العالم نظرا للتكلفة العالية جدا لعلاج حالات السرطان.
السرطان هو ثاني سبب للوفاة عالميا فقد تم تسجيل 13 مليون حالة إصابة في عام 2008 ومتوقع إصابة 21 مليونا في نهاية عام 2030. وقد سجلت المملكة نسبة الإصابة بأمراض السرطان المشخصة (0.18) لعام 2018 لعمر 15 سنة فأكثر من إجمالي السكان وتعد نسبة منخفضة مقارنة بالدول الأخرى. وقد سجل سرطان الثدي لنساء وسرطان القولون والمستقيم لرجال أعلى نسبة وهي من الأمراض التي يمكن الكشف عنها مبكرا في حال وجود وعي صحي وتكثيف الجهود في المراكز الصحية الأولية لهذا النوع من المرض.
لا توجد إحصائية دقيقة لإجمالي تكلفة علاج السرطان على المستوى الوطني في المملكة. ولكن قد تتراوح تكلفة علاج المواطن السعودي بين مائتي ألف إلى مليون ريال وذلك حسب نوع السرطان ومرحلته، ولكن على المستوى العالمي التكلفة مرتفعة جدا حيث بلغت التكلفة لدول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين دولة عام 2009 مبلغ 126 مليار يورو وهذا مبلغ ضخم جدا مقارنة بتكلفة علاج الأمراض الأخرى في تلك الدول.
إن المملكة أنفقت في السنوات الماضية ميزانيات كبيرة جدا في تأسيس بنية تحتية في هذا المجال من أطباء محليين ومتخصصين وخبرات عريقة وبرامج تدريب وابتعاث خارجي واستيراد أجهزة وتقنيات متطورة ومبان تلبي احتياجات هذا النوع من العلاج على المستويين المحلي والإقليمي بالإضافة لمراكز الأبحاث والسجل الوطني للأورام، وحان الوقت الآن للاستفادة من تلك الإمكانيات الكبيرة لتخفيف العبء المادي للإنفاق الحكومي في هذا المجال وذلك بالعوائد الاستثمارية المتوقعة المباشرة مثل العلاج وغير المباشرة مثل العملة الأجنبية والإقامة.
@ayedhastq



