DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الشركات تدخر النقد بمعدلات قياسية وسط مخاوف سلالة دلتا

ارتفاع السيولة والاستثمارات قصيرة الأجل في ميزانيات الشركات خلال الربع الثاني

الشركات تدخر النقد بمعدلات قياسية وسط مخاوف سلالة دلتا
الشركات تدخر النقد بمعدلات قياسية وسط مخاوف سلالة دلتا
هناك قلق بشأن انتشار المزيد من سلالات كوفيد- 19 وهذا ينعكس على احتفاظ الشركات بالسيولة النقدية (تصوير: بوشاتينكو- شاتر ستوك)
الشركات تدخر النقد بمعدلات قياسية وسط مخاوف سلالة دلتا
هناك قلق بشأن انتشار المزيد من سلالات كوفيد- 19 وهذا ينعكس على احتفاظ الشركات بالسيولة النقدية (تصوير: بوشاتينكو- شاتر ستوك)
المستثمرون يقولون إنهم يكرهون احتفاظ الشركات بأرصدة نقدية كبيرة بشكل عام
النفقات الرأسمالية العالمية من المتوقع أن تتباطأ في الربع الثالث، بعد البداية القوية لها خلال هذا العام

تدخر الشركات مبلغا قياسيا من النقد وسط حالة عدم اليقين المستمرة، بشأن الاضطرابات الناجمة عن فيروس كوفيد- 19، متحدية التوقعات التي صدرت في وقت سابق من هذا العام، والتي قالت إن تضاؤل الوباء سيطلق العنان لفورة الإنفاق.

بلغت الاستثمارات النقدية وقصيرة الأجل في الميزانيات العمومية للشركات على مستوى العالم أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 6.84 تريليون دولار، وفقًا لبيانات من «إس آند بي جلوبال»، التي استنبطت هذا الرقم من تقارير أرباح الربع الثاني. وهذا الرقم أعلى بنسبة 45٪ من المتوسط في السنوات الخمس السابقة للوباء، ويشكل زيادة بنسبة 2.6٪ مقارنة بالربع السابق.
في أبريل الماضي، رفع المحللون في «جولدمان ساكس» توقعاتهم لعام 2021 لنمو الإنفاق من قبل شركات المدرجة على «إس آند بي 500»، لتصل إلى 19٪ بعد أن كانت 10٪، وتم ذلك «وسط استمرار حالة عدم اليقين في التراجع، ومواصلة الاقتصادات العالمية للانفتاح».
لكن من المتوقع أن تتباطأ النفقات الرأسمالية العالمية في الربع الثالث، بعد بداية قوية لهذا العام، وفقًا لتقرير صدر في 6 أغسطس الجاري عن «جيه بي مورجان تشيس آند كو»، ومن المتوقع أن ينخفض نمو إنفاق الشركات إلى 5.8٪ هذا الربع على أساس سنوي معدل موسميا، انخفاضًا من 12.9٪ في الربع السابق.
تمتعت الشركات بواحدة من أقوى مسيرات الانتعاش الاقتصادي في التاريخ، مدفوعة بمزيج قوي من التحفيز المالي والنقدي. لكن بعض المؤشرات الآن تومض بعلامات التحذير، وتحث المديرين الماليين على بناء احتياطياتهم النقدية مرة أخرى.
تسبب انتشار متحورات كوفيد- 19 في قيام بعض الحكومات بإعادة تشديد القيود على التنقل خلال الأيام الأخيرة، مثل أستراليا وإسرائيل والصين. وفي وقت سابق من هذا الشهر، حثت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكيين في المناطق عالية الخطورة على البدء في ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة الداخلية مرة أخرى.
قال مارك ليولين، رئيس أسواق رأس مال ديون الشركات في دويتشه بنك: «إذا كنت المسؤول المالي في شركة، فلن ترغب في أن تكون مقصرا». مضيفا: «إذا نظرت إلى معدلات الإصابة في أوروبا، فإنها لا تزال في ارتفاع، وهناك قلق بشأن انتشار المزيد من السلالات. ومن الواضح أن هذا لم يختفِ».
تعمل شركة «كارنيفال» المشغلة لخطوط الرحلات البحرية على إعادة بعض سفنها تدريجيا إلى الخدمة، بعد أن أغلق الوباء عملياتها بشكل مؤثر. لكن لديها حاليا نحو 9 مليارات دولار نقدًا، مقارنة برصيدها المعتاد البالغ نحو 2 إلى 2.5 مليار دولار قبل الوباء. وتشغل الشركة 23 سفينة فقط من سفنها من أصل 91.
قال ديفيد بيرنشتاين، المدير المالي لشركة «كارنيفال» في مقابلة: «فكرتي حول السيولة هي التخطيط للأسوأ والأمل في حدوث الأفضل». وأضاف: «ندرك جميعًا أنه مع حدوث كل شيء معا، يمكن تمديد فترة التوقف المؤقت في عمليات الرحلات البحرية لدينا، وأننا بحاجة إلى امتداد سيولة طويل جدا». وجمعت الشركة 2.4 مليار دولار أخرى من خلال بيع الديون في 21 يوليو الماضي.
أيضا، تواصل شركات الطيران زيادة مراكزها النقدية. وكان لدى شركة «يونايتد إيرلاينز هولدينجز» 23 مليار دولار من السيولة في نهاية الربع الثاني، أي أكثر من أربعة أضعاف نفس الفترة من عام 2019، وزيادة بنحو 3.3 مليار دولار على مدار الأشهر الستة الممتدة حتى يونيو الماضي. وأضافت «دلتا إيرلاينز» 1.6 مليار دولار إلى كتلة السيولة النقدية لديها في الربع الأخير، ليبلغ إجمالي النقد لديها بذلك 17.8 مليار دولار، بينما كان لديها 3 مليارات دولار نقدًا في نفس التوقيت من عام 2019.
شجع المنظمون الشركات في العام الماضي على الحفاظ على السيولة، من خلال إلغاء توزيعات الأرباح وبرامج إعادة شراء الأسهم بينما تعطلت الأعمال. وأظهرت بيانات شركة «ديالوجيك» أن العديد زادوا مبالغ كبيرة من الديون لبناء هذه الهوامش الوقائية، حيث أصدرت الشركات الأمريكية والأوروبية غير المالية رقما قياسيا من الديون بلغ 2.4 تريليون دولار.
ظل إصدار سندات الشركات قويا في الأشهر الأخيرة، لا سيما للشركات ذات المخاطر العالية. وباعت الشركات الأوروبية 108 مليارات دولار من السندات ذات العائد المرتفع هذا العام حتى الآن، أي ما يقرب من ضعف المبلغ مقارنة بنفس الفترة من عام 2020، في حين كان الإصدار من قبل الشركات الأمريكية أعلى بمقدار الثلث، وفقًا لبيانات من شركة «ديالوجيك». وبلغ إصدار السندات ذات التصنيف المتدني في يوليو، والذي يكون شهر أكثر هدوءا من غيره في العادة، رقما قياسيا لكل من أمريكا الشمالية وأوروبا.
في أغسطس الجاري، باعت كل من «فولكس فاجن جروب إيه جي» و«بي إم دابليو إيه جي» سندات، وجمعتا 3 مليارات دولار و 2.5 مليار دولار على التوالي، لأغراض عامة للشركات. وفي نهاية يونيو الماضي، قالت فولكس فاجن إن لديها 35 مليار يورو من السيولة، أي ما يعادل 41 مليار دولار، بزيادة تقارب 88٪ عن العام السابق. وقالت بي إم دبليو إن لديها 18.5 مليار يورو من السيولة في منتصف العام.
قال مارك بينيرس، الرئيس الإقليمي للتمويل في الدرجة الاستثمارية بمؤسسة جيه بي مورجان تشيس آند كو: «ظلت الشركات الكبرى تحتفظ بمركز سيولة كبير منذ فترة وحتى الآن»، مشيرًا إلى أن تلك الشركات حدت أيضًا من إنفاقها، على الرغم من أن العديد منها قد «حققت تدفقات نقدية أعلى من المتوقع».
أيضا، انتعش نشاط الاندماج والاستحواذ من أدنى مستوياته منذ منتصف العام الماضي، لكنه لا يزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة. وشهد الربع الثاني صفقات بقيمة 855 مليار دولار على مستوى العالم، مما يشكل زيادة بنسبة 12٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لكنه لا يزال أقل من المتوسط الفصلي لعام 2019، والبالغ 984 مليار دولار، وفقًا لبيانات من شركة «بيتش بوك».
من المؤكد أن المخاوف من متحورات كوفيد- 19 الجديدة ليست السبب الوحيد وراء زيادة الشركات للديون. ووفقًا لجيه بي مورجان، فإن السبب الرئيسي لإصدار السندات ذات العائد المرتفع هو إعادة تمويل الديون الحالية في 42٪ من الصفقات. ويقوم البعض كذلك بتمويل عمليات الاستحواذ في 28٪ من الحالات، والتي يتوقع المصرفيون زيادة وتيرتها في النصف الثاني من العام.
أيضًا، زادت الشركات مؤخرًا من طلباتها للحصول على خطوط ائتمان، مما زاد من مراكز السيولة لديها. ويتوقع المصرفيون أن يؤدي هذا إلى زيادة طفيفة في الإنفاق خلال الأشهر المقبلة.
وتشير تقارير أرباح الربع الثاني إلى أن العديد من الشركات لا تزال حذرة. ففي المتوسط ارتفعت الهوامش، لكن العديد من فرق الإدارة قالت إن النمو قد لا يستمر بنفس الوتيرة في المستقبل، وذلك وفقًا لما أكده شوناك مازومدر، مدير محفظة الأسهم العالمية في شركة ليجال آند جنرال إنفستمنت مانجمنت.
قال مازومدر: «كان التوجيه أضعف مما توقعه معظم المستثمرين، حيث ظهر بعض الحذر من جانب معظم الشركات في النصف الثاني من العام الجاري».
يقول المستثمرون إنهم يكرهون بشكل عام احتفاظ الشركات بأرصدة نقدية كبيرة، ويفضلون توظيف رأس المال للعمل، أو إعادته من خلال توزيعات الأرباح أو إعادة شراء الأسهم. لكن في زمن عدم اليقين المستمر، أصبح الأمر مقبولًا بدرجة أكبر، وفقًا لكين توبيس، كبير مسؤولي الاستثمار في فرع شركة «أموندي إس إيه» بالولايات المتحدة.
اختتم توبيس: «تضررت بعض الصناعات بشدة من الوباء، وليس هناك ما يضمن أننا لن نتعرض لفرض قيود أو الإغلاق مرة أخرى. وقطاعات سلاسل المطاعم، وخطوط الرحلات البحرية، وشركات الطيران، وصلت إلى الحد الذي ترغب فيه بالاحتفاظ بمزيد من السيولة، ويمكنني أن أتفهم ذلك».

المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد