ولأضرب مثالا بالإنسان الصيني قديما الذي وصف المرأة بـ (المياه المؤلمة) التي تغسل السعادة والمال، وكان من حق الزوج أن يبيع زوجته كالجارية ويسلب ممتلكاتها، ولم يكن من حق الزوجة الزواج بعد وفاة زوجها، ومن تعاليم كونفوشيوس للرجل والمرأة أن الرجل رئيس فعليه أن يأمر، والمرأة تابعة فعليها الطاعة، ولا حق لها في ميراث زوجها وأبيها إلا ما يقدم لها كعطية.
وفي الحضارة الهندية سابقا. حرمت شرائع (مانو) المرأة من حقها في الاستقلال عن سلطة أبيها أو زوجها أو ولدها. وكانت المرأة تحرق مع زوجها بعد وفاته. كما كانت المرأة تقدم قربانا للآلهة لترضى، وكانت النساء تحسب جزءا من غنائم الحرب بعد النصر، تقسم بين القادة، وحرمت المرأة في الهند من حقها في التعليم، وفي التملك، ومن حقها في طلب الطلاق.
وعن نظرة بعض المفكرين والفلاسفة الغربيين في المرأة (أفلاطون) الفيلسوف اليوناني يصنف المرأة في عدد من كتبه ومحاوراته مع العبيد والأشرار ومع المخبولين والمرضى، «لا حول ولا قوة إلا بالله».
ولم يختلف عنهم فيلسوف الثورة الفرنسية (جان جاك رسو) يقول: إن المرأة وجدت من أجل الإنجاب فقط،
ما هذه الأفكار العقيمة؟!! لو أتمكن من دخول تجويف أدمغتهم الفارغة لدخلت وملأتها بحجم مكانة المرأة التي لا يعرفها إلا الإسلام الذي كرمها ومنحها حقوقها كاملة، كما يعرف قيمتها المنصفون - وعلى درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال.
المرأة في الإسلام منبت البشرية ومنشئة أجيالها، واليوم نراها في مكانها الحقيقي كشريكة لشقيقها الرجل في التنمية وفي جميع المجالات التي تخدم الوطن بحسب ما يقتضيه الدين والشرع.
ولأضرب مثلا: إصدار الرئيس العام لشؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس، قرار تعيين سيدتين مساعدتين للرئيس العام لشؤون الحرمين، وهما الدكتورة العنود العبود والدكتورة فاطمة الرشود، إلى جانب حزمة من مناصب قيادية نسائية أخرى، تشمل وكيلات الرئيس العام، ووكيلات مساعدات في مختلف التخصصات التطويرية.. «بناء على ما نشرته الصحف المحلية»
ويتزامن ذلك مع إصدار قرار استحداث منصب وكالة مساعدة لتمكين المرأة، وإعلانه ذلك خلال حفل تتويج 20 من السيدات الحاصلات على درجتي الماجستير والدكتوراة، وتقليدهن في مناصب قيادية عليا في الرئاسة، ويأتي ذلك في ظل الجهود القائمة لتمكين المرأة في الحرمين الشريفين، وتحقيق أقصى استفادة من الكوادر النسائية المتميزة، وتسخير جهودهن في خدمة الزوار والحجاج والمعتمرين، وفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
شكري وتقديري لقيادتي ولمسئولي هذا الوطن.
[email protected]


