المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

نمو مبيعات المركبات الكهربائية يفوق صناعة السيارات الأوسع نطاقًا

ساعدت طرازات الشحن بالقابس الجديدة من «تسلا» و«فورد» و«فولكس فاجن» وآخرين في زيادة الطلب.. بينما لا تزال هناك عقبات أمام التكنولوجيا

نمو مبيعات المركبات الكهربائية يفوق صناعة السيارات الأوسع نطاقًا

«تنوي شركات السيارات مجتمعة إنفاق 330 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، لجلب المزيد من الطرازات الكهربائية للسوق»

اكتسب الاتجاه القوي في صناعة السيارات نحو السيارات الكهربائية زخمًا هذا العام مع نمو مبيعات هذه الطرازات بمعدل أسرع من تجارة السيارات الأوسع نطاقًا في الولايات المتحدة.


وعلى الرغم من أن السوق الإجمالية لا تزال في حالة جيدة، إلا أن مبيعات السيارات الكهربائية زادت بأكثر من الضعف في النصف الأول من عام 2021، مقارنة بالعام الماضي، عندما استنزف الوباء المبيعات. ويتجاوز ذلك المستوى بكثير الزيادة البالغة 29٪ في إجمالي مبيعات السيارات، وفقًا لشركة الأبحاث واردز إنتليجنس.

وكان العامل الأكبر الذي قاد المكاسب هو استمرار هيمنة شركة «تسلا» على قطاع السيارات الكهربائية، حيث ارتفعت مبيعات الشركة في الولايات المتحدة بنسبة 78٪ حتى يونيو من هذا العام، وفقًا لتقدير شركة الأبحاث موتور إنتليجنس. وتمت هذه الزيادة بمساعدة الرواج الذي لاقته السيارة الرياضية متعددة الأغراض من طراز Y كروس أوفر من تسلا، والتي سرعان ما أصبحت السيارة الأكثر مبيعًا للشركة منذ طرحها العام الماضي. وأعلنت تسلا عن النتائج المالية للربع الثاني يوم الإثنين الماضي.

أيضًا، ساعدت العروض الجديدة الأخرى من صانعي السيارات التقليديين، مثل سيارة موستانج ماتش- إي الرياضية متعددة الأغراض من فورد وطراز آي دي.4 من فولكس فاجن إيه جي، في دفع مبيعات السيارات الكهربائية الموصولة بالقابس إلى أكثر من 3٪ من إجمالي سوق الولايات المتحدة في مايو ويونيو، وهو أعلى معدل تم تسجيله على الإطلاق، وفقًا لبيانات الصناعة.

وتنوي شركات السيارات مجتمعة إنفاق 330 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، لجلب المزيد من الطرازات الكهربائية الموصولة بالقابس إلى صالات العرض، وفقًا لشركة الاستشارات أليكس بارتنرز إل إل بي.

الآن، السؤال الكبير الذي يلوح في الأفق حول تجارة السيارات هو ما إذا كان المستهلكون مستعدين لشرائها.

ويقول التجار والمحللون إن نطاقات القيادة الأطول ومجموعة متنوعة من أنماط الهيكل ونقاط الأسعار تساعد جميعًا في جذب اهتمام المزيد من متسوقي السيارات نحو الطرازات الموصولة بالقابس. لكن لا تزال هناك عقبات، بما في ذلك الأسعار المرتفعة، والعجز في عدد الأماكن التي تقوم بشحنها.

وقال المسؤولون التنفيذيون في مجال السيارات خلال الأشهر الأخيرة إنهم يعتقدون أن اهتمام المستهلكين بالتكنولوجيا يزداد، وينبغي أن يساعد في تسريع عملية الانتقال.

وفي سوق الولايات المتحدة -التي تتخلف عن أوروبا والصين في تبني السيارات الكهربائية- يتم تشجيع المديرين التنفيذيين أيضًا من خلال خطط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لدعم السيارات التي تشحن بالقابس، وذلك عبر الاستثمار في محطات الشحن وحوافز المستهلك.

وقال كارلوس تافاريس، الرئيس التنفيذي لشركة «ستيلانتس إن في» العالمية لصناعة السيارات، إن وتيرة تحوّل السائقين إلى السيارات الكهربائية ستعتمد على اللوائح ووعي المستهلك.

وأضاف تافاريس للصحفيين هذا الأسبوع: «كلما أصبح الرأي العام أكثر حساسية تجاه قضية الاحتباس الحراري وكيفية إصلاحها، توقعنا تسارعًا قويًا للغاية».

وانضمت شركة ستيلانتس، التي تمتلك «جيب» و«رام» وعلامات تجارية أخرى للسيارات، مؤخرًا إلى شركات صناعة السيارات العالمية الأخرى في وضع خطط استثمارية كبيرة للسيارات الكهربائية، ومصانع البطاريات. وقالت كل من شركات «جنرال موتورز» و«فورد» و«بي إم دبليو إيه جي» إنهم يخصصون عشرات المليارات من الدولارات على التحوّل خلال هذا العقد.

وقالت مرسيدس بنز، يوم الخميس الماضي، إنها تستعد للتحول لبيع السيارات الكهربائية فقط بحلول عام 2030، لكنها ستستجيب لمتطلبات السوق.

وقال أولا كلينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة دايملر إيه جي مالكة العلامة التجارية مرسيدس، في بيان: «التحول إلى السيارات الكهربائية يكتسب سرعة، لا سيما في قطاع السيارات الفاخرة». مضيفًا: «نقطة التحول تقترب وسنكون مستعدين مع تحول الأسواق نحو السيارات الكهربائية فقط».

وتقود اللوائح الأكثر صرامة لانبعاثات العادم -خاصة في أوروبا والصين- الخطط. ويقول مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن المستهلكين يتجهون أيضًا إلى التكنولوجيا، حيث يتم منحهم المزيد من الخيارات، وتكثف شركات السيارات من ترويجها للسيارات الكهربائية.

وأظهرت نتائج استطلاع رأي للمستهلكين، صدر في يونيو من قبل بنك يو بي إس، أن 37٪ من المشاركين في الولايات المتحدة قالوا إنهم من المرجح أن يفكروا في شراء سيارة كهربائية، ارتفاعًا من 22٪ في العام السابق. وخلصت النتائج إلى أن المستهلكين باتوا أقل قلقًا بشأن العيوب المحتملة للسيارات الكهربائية، مما كانوا عليه في الماضي.

وكتب البنك في مذكرة بحثية: «مخاوفهم الرئيسية ومعوقاتهم بشأن السيارات الكهربائية (بما فيها السعر المرتفع، والمدى المحدود، والوصول إلى الشحن) تتراجع».

وأوضح مايك سوليفان، رئيس حوالي 12 وكيل سيارات حول منطقة سانتا مونيكا في كاليفورنيا، أن بعض مالكي سيارات تسلا يأتون لاختبار طرازات جديدة من صانعي السيارات الأكثر تقليدية، مثل سيارة بورش تايكان الرياضية الكهربائية. وقال إن الخيارات الأقل تكلفة، مثل طراز أي دي. 4 من شركة فولكس فاجن، تجذب أيضًا اهتمام مشتري السيارات.

وأضاف سوليفان: «أنا متفائل لأن الاهتمام يتزايد، لكن لأكون صريحًا، فهو لا يزال أيضًا صغيرًا للغاية». واختتم: «إذا كانت هناك 100 خطوة لهذا الطريق، فنحن فعليًا في الخطوة الثانية أو الثالثة».

ساهمت نورا نوتون وبن فولدي في كتابة هذا المقال.
المزيد من المقالات
x