المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسهم «لوسيد موتورز» ترتفع 11 % في أول يوم تداول بعد دمجها مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة

شركة السيارات الكهربائية الناشئة أحدث مؤسسة في القطاع تقوم بإتمام عملية اندماج مع شركة شيك على بياض

أسهم «لوسيد موتورز» ترتفع 11 % في أول يوم تداول بعد دمجها مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة

«استفادت لوسيد من استثمار بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق الثروة السيادية في المملكة خلال عام 2018»

يحقق الصندوق السيادي بالمملكة ربحا يقارب 20 مليار دولار مع طرح لوسيد للاكتتاب العام من خلال صفقة الشيك على بياض

قفزت أسهم شركة «لوسيد جروب» Lucid Group بنسبة 11٪ الاثنين الماضي، في أول يوم تداول لها، بعد أن أكملت شركة السيارات الكهربائية عملية اندماج مع شركة الشيك على بياض، قبل تنفيذ خطط لإطلاق الإنتاج في وقت لاحق من هذا العام.

وأغلق سهم لوسيد يوم الاثنين عند مستوى 26.83 دولار، بينما أنهت أسهم شركة «تشرشل كابيتال كورب. آي في» Churchill Capital Corp. IV، وهي شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة التي اندمجت معها لوسيد، تداولها عند مستوى 24.25 دولار يوم الجمعة الماضي.

وأعلنت الشركتان عن صفقة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في فبراير وسط موجة من حماس المستثمرين لعمليات دمج الشيك على بياض، والتي تتيح للشركات طرح أسهمها للاكتتاب العام من خلال الاندماج مع شركات صورية مع تجنب الطرح العام الأولي التقليدي. وضخت الصفقة 4.4 مليار دولار في لوسيد مع شروط تقيم الشركة بنحو 24 مليار دولار.

ووسط تبلور صفقة الشيك على بياض في وقت سابق من هذا العام، قام المستثمرون بالمزايدة على أسهم تشرشل -والتي يتم تداولها الآن بوصفها أسهم لوسيد في بورصة ناسداك- على الرغم من أن لوسيد لم تسلم أي سيارات بعد. ورغم تراجع سهم الشركة من مستوى الذروة الذي بلغ 60 دولارا في فبراير الماضي، إلا أنه زاد بأكثر من الضعف حتى الآن هذا العام رغم ذلك.

وتعتبر لوسيد واحدة من حوالي 24 شركة للسيارات الكهربائية جمعت أموالا من شركات الشيك على بياض خلال العام الماضي، وكثير منها استقطب المستثمرين بتوقعات نمو مذهلة، على الرغم من الإيرادات الحالية المحدودة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي للوسيد، للمحللين في مؤتمر عبر الهاتف إن الشركة تسير على الطريق الصحيح لبدء الإنتاج والتسليم في وقت لاحق من هذا العام، وأن لوسيد سجلت أكثر من 10 آلاف طلب مسبق لسيارتها الكهربائية، التي تحمل اسم «أير» (Air). وستعمل هذه الخطط على تطوير لوسيد بشكل أكبر من العديد من الشركات الصاعدة الأخرى في مجال السيارات الكهربائية، والتي يبعد بعضها سنوات عن الإنتاج. ويبدأ سعر Air من 69900 دولار بعد الإعفاءات الضريبية، وفقا لموقع لوسيد الإلكتروني.

وخلال مسيرتها نحو التحول إلى شركة عامة، استفادت لوسيد أيضا من استثمار بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية خلال عام 2018، مما جعل صندوق الاستثمار العام السعودي هو مالك حصة الأغلبية في شركة لوسيد. ويحقق الصندوق ربحا يقارب 20 مليار دولار مع طرح لوسيد للاكتتاب العام من خلال صفقة الشيك على بياض.

وتأسست شركة لوسيد، ومقرها في منطقة خليج سان فرانسيسكو في عام 2007، بوصفها شركة تركز على بطاريات السيارات الكهربائية، قبل أن تحول اهتمامها إلى السيارات. وبذلك، أصبحت واحدة من مجموعة الشركات التي تهدف إلى تكرار نجاح شركة تسلا، التي كانت رائدة في نموذج إطلاق خط إنتاج للسيارات الكهربائية بالكامل. وتعني الرسملة السوقية لشركة تسلا، والتي تبلغ 643 مليار دولار أمريكي، أن الشركة أكثر قيمة في نظر المستثمرين من المنافسين الراسخين القدامى مثل فورد موتور وجنرال موتورز، على الرغم من أن هذه الشركات تبيع سيارات أكثر بكثير.

وسمحت عمليات اندماج الشيك على بياض -بمتطلباتها التنظيمية الأكثر مرونة من الاكتتابات العامة الأولية التقليدية- لشركات السيارات الكهربائية بالترويج لتوقعات الإيرادات الضخمة، والتي انتقدها بعض المحللين باعتبارها غير واقعية. ومن بين شركات السيارات الكهربائية الأخرى التي توصلت إلى صفقات اندماج شيك على بياض، كانت شركات «فيسكر» (Fisker Inc.) و«ري أتوموتيف» Ree Automotive Ltd. و«أرتشر أفيشن» (Archer Aviation Inc.).

ختاما، يقول مؤيدو القطاع إن التحول المتسارع بعيدا عن السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي سيدفع الفائزين في قطاع السيارات الكهربائية إلى جني عائدات سنوية بمليارات الدولارات، وبوتيرة أسرع من الجيل السابق من شركات التكنولوجيا القوية مثل أمازون دوت كوم وفيسبوك وألفابت.

المزيد من المقالات
x