هذه الطاقات الشابة، التي نعمل على صقلها بالتعاون البناء والإيجابي المنجذب لشغفها إنما هي انعكاس لكل سعي ومبادرة قادرة على أن تسير بالأفكار وتستدرج الإبداع إلى أعمالها في صناعة الأفلام في الاستثمار فيها والإنتاج في الكتابة والإدارة والتنظيم لأننا لإتاحة الفرص لها نمكّنها من التجلي على عدة مستويات تستشرف حضورها الناضج في المستقبل وتكون قادرة على حمل مشعل البحث والإبداع لذلك لا يمكن تجاهل أي رغبة من رغبات التميّز، التي تثير تلك الروح التي بها يعملون.
فبفضل هذه الروح تكون مساحة الإبداع أكبر ويستطيع كل مهتم أن يثبت كفاءاته، التي تعمل بشكل مستمر بحثا وابتكارا على أكثر من صعيد ومستوى، فالسينما السعودية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تحقّق قفزة أخرجتها من قوالبها النمطية بفضل طاقات أبنائها واطلاعهم وخبراتهم وانفتاحهم وخصوصيتهم، التي أكسبت صناعة السينما السعودية ثقة في الطرح وبعدا آخر في التوجه بعمق واعٍ وقرب من الجمهور السعودي في كل الاهتمامات البصرية للسينما أفلام وثائقيات أو سينما المؤلف والسينما التعبيرية، وبالتالي أثبتت مدى ثقة السعودي في خوض هذه المغامرة وتحقيق النجاح الوطني والدولي فيها.
فالمهرجان الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام بدورته السابعة بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» ودعم هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة، اكتسب ميزته من خلال ذلك الشغف والإقبال على المشاركة والعرض والاهتمام والإقبال على العروض والمشاركة في البرامج التطبيقية والورش بحماس وحيوية وتفاعل ونقاش واقتراحات لها أن تجعل من استمرارية المهرجان أمرا محسوما، ناهيك عن كونه ضرورة تثري الحركة الثقافية في المملكة.
yousifalharbi@



