أصابني مرض
أو صحت: يا وطني !
أكلما نور اللوز اشتعلت به
وكلما احترقا
كنت الدخان ومنديلا
تمزقني
ريح الشمال ويمحو وجهي المطر؟
ليت الفتى حجر
يا ليتني حجر»
هكذا أنشد شاعر الأرض الفلسطيني محمود درويش، وتنبأ بالأحداث الفلسطينية... تنبأ بالحجر يقسو على البشر.
وصاح: يا وطني !
وفي خضم هذا الجور والظلم للفلسطيني يقفز سؤال من بين الدخان والنور والحجر والوطن... يمتد السؤال عميقا:
لماذا يتشمت بعض العرب بالفلسطينيين بشكل أكثر بكثير عن ذي قبل؟!
الهجمة اليهودية تزايدت على إخواننا الفلسطينيين، والبنادق توجه إلى رؤوس وصدور الأطفال كما أن الصبايا الفلسطينيات يسحبن في الشوارع حتى تنسلخ جلودهن.
وبرغم كل هذا... هناك من يتشمت!!
•• شعرت بالحزن الشديد عندما رأيت في رسالة بـ «الواتساب» طفلا فلسطينيا غضا ينادي أباه المحمول على النعش... الطفل كان يتحرك من مكان إلى آخر وهو يصرخ ويبكي، ولم يصمت صراخه حتى عندما قربوه من جثمان أبيه.
الطفل ظل يبكي ونحن نبكي معه... إسرائيل تمزق الجسد الفلسطيني وتمنع عن غزة مصادر الرزق.
تمنعهم حتى من الطابوق لكيلا يبنون منازلهم لكنهم يقاومون ويصنعون الطابوق بطريقتهم الخاصة كما أوضح فيلم وثائقي التقى بدكتورة فلسطينية في قناة البي بي سي أنتجت العديد مما منعته إسرائيل.
تمنعهم أيضا من الصيد، ولذلك يمضي الفلسطيني يومه دون أن يصطاد سمكة واحدة.
كل شيء تمنعه إسرائيل... إلا الحب لتراب وطنه... إلا روح المقاومة... إلا الحجر.
«ليت الفتى حجر»
إسرائيل تقول إن أطفال فلسطين إرهابيون، وإنهم يحملون الأسلحة لقتل أطفال وجنود إسرائيل، وما علموا أن الأطفال الفلسطينيين سلاحهم الحجر والعزيمة والإصرار للانتقام ممن قتلوا آباءهم وأجدادهم.
أدرك وجود فلسطينيين أساؤوا للسعودية ولإخواننا في الإمارات وبعض الدول العربية، لكن هذا لا يعني أن نتنصل عن قضية العرب الأولى ونصمت لأن مجموعة من الفلسطينيين أساؤوا التصرف وتنكروا للمعروف!
حتى الكتاب الإسرائيليين يخنقهم الرعب، فهذا هو الكاتب الصهيوني «آري شبيت» يعنون مقاله في صحيفة هاآرتس بـ «إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة» قال فيه «يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال».
•• نهاية
تقدموا لنصرة الحجر في قبضة البشر.
Karimalfaleh @



