من أخطر الأشياء، التي تسبب الفرقة بين الناس، وتعمل على قطع العلاقات الإنسانية، وإحداث البلبلة والمشاكل بين الأفراد سواء على مستوى المجتمع البشري أو على مستوى العوائل والأقارب والأسر؛ هي إذاعة يقولون، قال: فلان وقال: علان، هذه الإذاعة، التي تنتشر بقوة كبيرة بين أفراد المجتمع، ولها مراسلون في كل مكان، يعيشون بين الناس، ويحاولون أن يبثوا سمومهم في كل جسد بشري، ولا يهدأ لهم بال ولا ترتاح لهم نفس؛ إلا بعد أن تكتمل صفقة الخلاف وتزداد رقعته، هؤلاء الفئة من الأشخاص مرضى نفسيون، ومهملون من قبل المجتمع وليس لهم قبول اجتماعي، بين أفراد المجتمع، ولكن لهم موقع مهم عند ضعاف العقول، ومحبي القال والقيل، هؤلاء تخرجوا في جامعة المرض النفسي، والمشكلة التي نعاني منها، إنهم يجدون لهم مكانا مميزا لدى بعض الناس، ويحظون بمحبة عالية، فالطيور على أشباهها تقع، من مراسلي هذه الإذاعة الخطيرة مَنْ يأتي بأخبار كاذبة وينقلها دون تثبت، وتبدأ تنتقل من شخص لآخر حتى تصل للغالبية العظمى من الأفراد، وتبدأ تتداولها الألسن بمختلف الروايات، وتزيد عليها بهارات الكذب وملح الخداع، هم بذلك ممكن يشوهون صورا بشرية كثيرة، وينشرون السلبيات في المجتمع، وبالتالي يكون لهم تأثير واضح على بعض الأشخاص مما يزيد من رصيد هؤلاء المراسلين الفاشلين، الذين يبثون الكذب ومختلف الأقاويل بين الناس، ومع مرور الوقت يفسد مراسلو هذه الإذاعة كل الأماكن، التي يمرون بها أو يعملون بها، يجب علينا جميعا كمجتمع مسلم أن نحارب هؤلاء، ونقف حجر عثرة في طريق مشروعهم الشرير من خلال تحذير المجتمع منهم، من خلال عدم إعطائهم المعلومات، وعدم تمكينهم من الوصول لمناطق النفوذ، وعدم تصديق كلامهم، أو أخذه على محمل الجد، أو نقله والتعزيز له، نبذ مثل هذه الشخصيات المريضة يصحح وضع المجتمع الإنساني ويبعد عنه التفرقة، ويحسن أخلاق أفراده، وينعكس ذلك على مختلف معاملات الحياة بشكل عام.
alnems4411@



