على سبيل المثال موضوع البطالة وأسعار الخدمات من المواضيع، التي تُستغل من قبل أعداء الوطن بطريقة الإثارة محدثة ضجيجا مزج بين التهريج والتأجيج.
لذا يأتي دور المناعة عندما يضع الأب الكرة في ملعب الأبناء ليسمع منهم ردات فعلهم بعد ما سمعوا منه ليعلم الجميع أن هناك مَنْ يدندن على مشاكلنا الداخلية لزرع الفتن لا لحلها، وبهذه الصراحة بين الآباء وأبنائهم يكونون قد أغلقوا الباب على مَنْ (يبهر) الأخبار من خارج حدود الوطن، مبينين للأبناء أن هدفهم زعزعة أمن البلد ووحدته بأخبار مغلوطة وقد يكون بين الكم الهائل من التلفيق شيء من الواقع، فالحكمة تقول (الساعة المتعطلة تصدق مرتين في اليوم!).
لدينا جيل تقني متفتح وواعٍ ويحتاج (تلقيح المناعة الوطنية) وليس المنع، كما تعمل بعض الدول حين تقوم بإغلاق أغلب منصات التواصل.
وبعد الحديث الشفاف على مستوى الأسرة يأتي دور الإعلام ومجلس الشورى في طرح المواضيع، التي تمس جيب المواطن كأسعار الخدمات من الكهرباء والماء والوقود، وشتان بين مَنْ يتحدث بحرقة من الداخل ليتماسك البناء، وبين مَنْ همهم هدمه وما قاله سمو ولي العهد أثناء المقابلة كافٍ لوضع نقاط التأكيد فوق حروف الطمأنينة.
وبهذا يكون أفراد المجتمع، خاصة شبابه قد تحصن بالتطعيم الوطني إن صح التعبير، ولن تؤثر فيهم أو عليهم دغدغة الأصوات المعارضة.
بحمد الله شبابنا يعلمون جيدا أن أعداء الوطن خارج حدوده، وأن تكاثرت قنواتهم وعلت أصواتهم لا يريدون الخير لنا مهما حاولوا العزف على أوتار مشاكلنا الداخلية حتى إن تظاهروا بأنه لا تغمض لهم جفون حرصا وحرقة علينا من لهيب الضرائب ونسب البطالة وارتفاع أسعار الوقود
صوت العقل والمنطق، الذي يجب على كل مواطن بغض النظر عن سنه وجنسه ومنصبه وقبيلته ومنطقته ومذهبه الحرص على تماسك هذا الكيان، الذي نفخر به، وأن المساس به خط أحمر بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لا قدر الله لو حدثت فوضى في البلد وهذا من أسمى أمانيهم مَنْ يدفع الثمن إذا غاب الأمن، ففي الحديث الشريف: قَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»، ولنا فيما حدث وما يحدث الآن من فوضى واقتتال بين أبناء الوطن الواحد في العديد من البلدان المجاورة نتيجة خلافات كانت بسيطة عبرة، فالدماء في العراق بعد صدام تراق، وليبيا التي كانت آمنة في عهد معمر أصبحت مدمرة، واليمن السعيد بعد علي عبدالله صالح لم يعد سعيدا وغيرهم.
لمَنْ قد يفهم المقال خطأ على أنني أبرر ما يحدث من ارتفاع في أسعار الخدمات، عن نفسي لست راضيا عن ارتفاعها وأعلم أنها أرهقت ميزانية الأسر، خاصة ذوي الدخل المحدود، ولكن لا نجعل هذا الارتفاع المؤقت كما ذكر #ولي_العهد سببا في المساومة على حب الوطن وأمنه ووحدته.
Saleh_hunaitem@



