من المطيبات، التي لا يختلف على نكهتها وأثرها اثنان: الابتسامة، فهي مسرات الخاطر إذا أهديتها المقابل، ومسرات الروح إن قدمتها لنفسك، فتشرق ملامحك ومهما كان بك من ضيق تبدل مزاجك، جربها الآن ارسم ابتسامتك الجميلة على محياك وعدّ إلى عشرة سرا وأنت مبتسم جهرا، وجميل لو رفعت بصرك للسقف وأنت تبتسم، جربها للحظة وأكمل العد لعشرة، فإن طاب لك الوضع خذ مزيدا من الوقت.
من الطيبات الشافية في قناعاتي «الدعاء» إن أضفته لمنطوقك حسنه وطيبه وبشر واستبشر، فزين نفسك بالكثير من الدعاء لها، وطيّب كلماتك بدعاء لمَنْ يقدم لك خدمة أو عند مغادرتك لمكان استقبلك، أدعي في كل وقت وفي كل حين ستلاحظ كيف ستتجمل أيامك وتنشرح لحظاتك، خصوصا وأنت تعلم أن الدعاء إن لم يستجب في حينه تهيأ له حين آخر أو أُجل لك أو دفع به عنك ضررا أو أدخر لآخرتك، فلا تقتر بما إن جدت به أسرك وأبهجك وعطّر كلماتك.
عودة لتلك البهارات، التي شأنها عجيب في قلب معادلات الطعام، اكتشفت في يوم ما أنها تعيش في توافق تام رغم العواصم المختلفة التي تفد منها، ففي يوم ما أرسلتني أمي لأبتاع بهارا لرمضان، أطربني البائع بأنواع زها بها دكانه الصغير، سلع من كل مكان زينت الزوايا جمعت عالمنا كله في شبر بأشبار، اشتريت ما يلزمني وحدثت نفسي مبتسمة بعجب «دكان البهار هذا جمع بتوافق تام ما أعيا طاولة الحوارات على جمعه».
ALAmoudiSheika@


