«المستثمرون الأجانب من المرجح أن يبيعوا الأصول التركية، مثل السندات، تحسبا لانخفاض أسعار الفائدة والتضخم السريع» ماكس لين، محلل عملات في الأسواق الناشئة.
وجاء هذا الاضطراب رغم محاولة ساهاب كافجي أوغلو، المحافظ الجديد للبنك المركزي، يوم الأحد الماضي، طمأنة الأسواق بقوله إن كبح التضخم هو هدفه الرئيسي. واختار الرئيس رجب طيب أردوغان كافجي أوغلو في وقت متأخر من يوم الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من رفع البنك المركزي أسعار الفائدة.
وكانت ساعات التداول في آسيا أمس الإثنين الفرصة الأولى للأسواق للاستجابة لهذه الأخبار، حيث انخفضت العملة التركية من 7.219 ليرة مقابل الدولار الواحد إلى 8.280، قبل أن تستعيد بعض قوتها وتقف عند مستوى 8.055 ليرة مقابل الدولار الواحد بحلول وقت مبكر من بعد الظهر بتوقيت هونج كونج، وفقًا لشركة فاكت سيت.
وفي شهر نوفمبر الماضي، سجلت الليرة أدنى مستوى إغلاق قياسي عند مستوى 8.5249، وفقًا لبيانات السوق من داو جونز.
وقال ماكس لين، محلل العملات في الأسواق الناشئة في شركة نات ويست ماركتس، إن تغيير إدارة البنك أرسل إشارة واضحة مفادها بأن الرئيس أردوغان لا يريد الحفاظ على معدلات فائدة مرتفعة لاحتواء التضخم. وقال: «في الماضي، رأينا الحكومة التركية تغير محافظي البنك المركزي بشكل أساسي لأنهم غير راضين عن سياسة سعر الفائدة المتشددة للبنك، لذا يبدو الآن أنها عادت إلى ذلك».
وقال لين إن المستثمرين الأجانب من المرجح أن يبيعوا الأصول التركية، مثل السندات، تحسبًا لانخفاض أسعار الفائدة والتضخم السريع. وأضاف: «التضخم المرتفع يؤدي إلى تراجع تنافسية العملة».
وفي مذكرة إلى العملاء، قالت فونيكس كالين، الخبير الإستراتيجي في النقد الأجنبي في بنك سوسيتيه جنرال، إن «تركيا فقدت واحدة من آخر دعائم مصداقيتها المؤسسية». وأوضحت كالين أن المستثمرين الأفراد المحليين سوف يندفعون لشراء الدولارات مرة أخرى، ومن المرجح أن يبيع المستثمرون الأجانب الأصول التركية. وكتبت: «ربما تتجه تركيا قريبًا نحو أزمة عملة أخرى».
وخلال العام الماضي، أنفقت تركيا مليارات الدولارات لدعم الليرة، حيث دفع الإغلاق الاقتصادي بسبب وباء فيروس كورونا المستثمرين إلى سحب الأموال من العديد من الأسواق النامية.