لكن، وهذا هو الأهم وما لم نفرغ منه بعد، هو ماذا سيفعل العالم إزاء جريمة حرق الأفارقة على يد الحوثي.؟ هل سيفعل شيئاً حقيقياً أم فقط يبدي (قلقله) مما حدث ويمصمص شفاهه وينسى.؟! مَنْ يقرعون طبول حقوق الإنسان الفردية على قضايا محسومة وطنياً وقضائياً ماذا لديهم تجاه حقوق جماعية مثل حق بشر أن يبقوا على قيد الحياة لا أن تشويهم نار الحوثي بهذه الطريقة وبهذا الصلف، الذي لم نشهده في كل الانقلابات والحروب.
العالم كله، إن كان لا يزال له ضمير، يتحمل مسؤولية محاسبة هذه الميليشيا على هذه الجريمة وعلى كل جرائمها منذ انقلبت على الشرعية في اليمن، وارتكبت كل هذه الفظائع إلى الآن. وعلى هذا العالم، الذي يرقص حسب هواه على حبال حقوق الإنسان، أن يردع المجرم الحوثي والمحرض الإيراني عن أن يرتكبوا مثل هذه الجرائم الشنيعة في المستقبل، باعتبار أن الإنسان واحد في كل مكان: لا يجوز قهره ولا قتله ولا حرقه كما فعل الحوثي أمام أعينكم.
@ma_alosaimi



