أنت جزء من القلب والعقل معا، جزء من الأحلام والرؤى والطموحات، وكل ما تحب نفسي على أرضك، تتملكني الحيرة وتتسارع النبضات بداخلي حينما أريد الكتابة عنك، لا أعرف بالتحديد من أين أبدأ ! لكن سأتبع هواي فيك حيث لا شيء يأخذ بصري بعيدا مثل ما يفعل بحرك، تنسحب روحي محلقة مثل نورس وخفيفة مثل ريشة تقع على المياه بهدوء ولا تغرق، لا أتذكر تماما كم صورة تفننت في التقاطها للأصداف المتناثرة وللشروق والغروب على هذه الشواطئ ! وليس للماء ند سوى الخضرة، تكسوك الأشجار في كل شارع، وهذا البساط الأخضر الذي يستجلب الجميع للجلوس عليه ساعات كثيرة في كل حين، صوت ضحكات الأطفال المتعالية في أماكن اللعب الجميلة المنظمة يشعرك بأنك مسؤول عنهم جميعا لسبب ما ! أعتقد أنه شعور الواحد للجميع والجميع للواحد في هذه المدينة، كلنا جيران، كلنا زملاء، كلنا أقرباء وكلنا ننتهج المعروف والإحسان فيما بيننا، رابط أصيل يربطنا ويظهر بمجرد ذكر اسمك يا مدينة الجمال. رقة الياسمين الأبيض في طرقاتك عادلتها هيبة المصانع وتلك الشعلة الصفراء التي تعودنا رؤيتها منذ أن كنا صغارا إلى الآن، معادلة عظيمة تحققت على أرضك المعطاءة، أنت تكبرين شيئا فشيئا على مرأى من أعيننا بشكل يدعو للفخر والزهو نحو الحداثة، جودة الحياة، مثالية التعلم وقوة الصحة، قطاعات جبارة تقفين عليها تحت قيادات حكيمة وإدارات متمكنة وأبناء مخلصين، لم تنسلخي رغم ذلك كله من عبق التاريخ وجماليات الماضي وقصص الأجداد التي تتناقلها المجالس. لا أخفيك أنني تنتابني عليك الغيرة من كل القادمين إليك ويزاحموننا حبك. أتساءل أحيانا: أتهدى المدن؟ رغبة التملك وشعور الانتماء لك عظيم، حبيبتنا كلنا الجبيل، تسعدني حقيقة أنني شخص راغب بكل شغف لتقديم المزيد مما لدي من جهد وعطاء على غرار أبطالك في مختلف المجالات، هذا الإحساس يرافقني كل صباح في طريقي إلى العمل وأراه في تزايد لا ينقص. إن ولاءنا لبلادنا وقادتنا قديم يتجدد وعميق وحقيقي، حفظ الله مملكتنا الحبيبة وأرانا فيها ما يسرنا..
@Nadia_Al_Otaibi



