لقد كنا في شدة فقر وخوف، والآن أبدل الله الفقر غنى، والخوف أمناً، والفرقة اجتماعاً، وهذا يستدعي من الأبناء أن يحافظوا على هذه النعم التي لا يمكن حصرها، وذلك بشكر الله فبالشكر تدوم النعم، وبالانتماء الحقيقي لهذا الوطن وتقدير قيادته ورجاله الذين بنوا وأسسوا هذا البناء الذي نفخر ونفاخر به، فلا يرضوا لأنفسهم بالتدني لجعل أنفسهم لقمة سائغة للأعداء فيؤججوا ويعبثوا بالمكتسبات، ومما يروى عن الفاروق -رضي الله عنه- قوله: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إّن نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية؟
ومثله عرى الأمن والأمان فهي تنقض عروة عروة إن نشأ في البلد الآمن من لم يعرف الخوف والجوع!
وبالتالي فلابد أن يؤخذ على يد السفهاء، الذين يتلاعبون بالنعم ببذخهم واستعراضاتهم الجوفاء وألا نشجعهم على ذلك، بل نسألهم سؤالاً واحداً: كيف كان أبوك؟!
لأن هذا العبث مخاطرة كبيرة على الفرد والمجتمع، فالأخذ على يد السفهاء ليس لمصلحتهم فقط، بل لسفينة كاملة تخوض غمار بحار مضطربة، ولا يمكن السماح لأي شخص بأن يخرق في مكانه فيَغرق ويُغرق.
أيها الابن!
حافظ على ما حافظ عليه أبوك
@shlash2020



