ونقل عن إيان كرون، مدير المجموعة الاستشارية «ثيرد واي أفريكا» في مابوتو، قوله: إن محاولات التنمية في شمال موزمبيق، التي تكافح التمرد منذ عام 2017، تحتاج إلى التركيز على خلق أعداد كبيرة من الوظائف التي تتطلب مهارات متدنية في البناء والزراعة. خطة على غرار «خطة مارشال» لإعادة بناء المنطقة هي أسرع طريقة للقيام بذلك.
ومضى التقرير يقول: يقدّر معهد جنوب إفريقيا للشؤون الدولية نسبة الأشخاص الذين يعيشون في فقر في كابو ديلجادو بـ60%. ونقل عن كرون، الذي كان مؤخرًا في بيمبا، عاصمة مقاطعة كابو ديلجادو الشمالية، قوله: إن التركيز على الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة أمر غير مثير لعالم التنمية، لكنها خطوة أولى جيدة لمكان مثل كابو ديلجادو.
وتابع التقرير: في نوفمبر، ذبح المتمردون مدنيين في قرى بشمال موزمبيق وعبر الحدود في تنزانيا. كثّف المجتمع الدولي استجابته للتمرد، الذي يعكّر آفاق تطوير الغاز الطبيعي المسال البري المقرر في عام 2024.
وأضاف: طلبت موزمبيق من الاتحاد الأوروبي المساعدة في التدريب لمحاربة المقاتلين، وقالت البرتغال، القوة الاستعمارية السابقة. إنها ستقدم المساعدة.
وأردف: لكن الجهد الدولي لخلق فرص عمل على نطاق واسع أمر ضروري لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التمرد.
ونقل عن كرون قوله إنه من الممكن المبالغة في تقدير دور الأيديولوجيا في المشاركة المحلية في التمرد. العديد من الشباب في الشمال لا يحصلون على الخدمات الأساسية، ناهيك عن الوظائف. وتابع كرون: يقوم الوافد الجديد الثري المتعلم بتجنيد الشباب المحليين للمساعدة في بناء مسجد. وجد هؤلاء الشباب أنه يمكنهم كسب ما بين 3 إلى 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور، ليبدأ فريق البناء في التحوّل إلى شبكة استخبارات، ويمرر معلومات حول الشرطة المحلية. بالنسبة لبعض العمال، يتحوّل هذا إلى طريق للانضمام إلى التمرد.
ولفت إلى أن جائحة كورونا أوقفت عمليات تعدينية، حيث لم يتم أي إنتاج للغرافيت في الربع الثاني، ما دفع شركة Syrah Resources الأسترالية التي تقوم بتعدين الغرافيت في موزمبيق، إلى إعلان عزمها تخفيض 65 من القوة العاملة.
ونقل التقرير عن كرون، قوله: الخلاف التاريخي بين شمال وجنوب البلاد يعني أن التنمية كانت منحرفة بشكل لا يصدق نحو الجنوب. يمكن أن تؤدي زيادة مستوى المحتوى المحلي لمشاريع البنية التحتية للنفط والغاز في الشمال إلى مكاسب سريعة خلال عام إلى 3 أعوام قادمة.
وتابع كرون: على الرغم من الحاجة إلى مهندسين أجانب متخصصين، يمكن استخدام العمالة المحلية في كثير من الأحيان للبنية التحتية وإنتاج الغذاء. من المهم استهداف خلق فرص العمل في المناطق الشمالية، حيث توجد حاجة ماسة للوظائف.
وأشار تاويل إلى أن زيادة التوظيف يجب أن تكون أولوية قصوى، لأنها الحل الوحيد. واختتم التقرير بقوله: خلق فرص العمل هو السبيل الوحيد للخروج من الحرائق الأمنية الدائمة في شمال موزمبيق.