DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أكراد سوريا.. قطعة شطرنج في لعبة روسيا وتركيا الجيوسياسية

موسكو تريد من الأكراد تسليم مدينة عين عيسى إلى جيش الأسد

أكراد سوريا.. قطعة شطرنج في لعبة روسيا وتركيا الجيوسياسية
قال موقع «سينديكيشن بورو» إن الأكراد السوريين يواجهون الخيانة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن لعبة الشطرنج القاتلة توضح العلاقة المعقدة بين موسكو وأنقرة.
وبحسب مقال لـ «نيكولا ميكوفيتش»، تمسك روسيا وتركيا بأيديهما مصير بلدة «عين عيسى» ذات الأهمية الإستراتيجية في شمال سوريا، والتي تسيطر عليها - اسميًّا - قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد، ولكن يشرف عليها الروس.
وأضاف الكاتب: في مواجهة هجوم محتمل من قِبل القوات المدعومة من تركيا والتي تحمل اسم الجيش السوري الحر، للسيطرة على طريق سريع مهم قريب، طلب الأكراد المساعدة من الروس، وبدلًا من ذلك، تريد موسكو من الأكراد تسليم المدينة إلى جيش الرئيس بشار الأسد.
وأشار إلى أن هذا يعني أن النتيجة الحتمية ستكون أن الأكراد عُرضة للخيانة من قِبل أطراف أجنبية في الحرب الأهلية السورية للمرة الثانية خلال عامين.
وتابع: بقدر ما هو مأساوي، فإن الأمر الأكثر أهمية من الناحية الجغرافية والإستراتيجية، هو كيف توضح لعبة الشطرنج المميتة هذه العلاقة المعقدة بين موسكو وأنقرة، اللتين تكونان في بعض الأحيان غريمتين، وفي كثير من الأحياء شريكتين كما هو الوضع في الحالة الأخيرة.
ومضى يقول: في عام 2018، بعد تهديد الأتراك والجيش السوري الحر، سعى الأكراد في عفرين إلى الحصول على الحماية من الروس، ومع ذلك رفض الكرملين، رغم وجود القوات الروسية في مكان قريب، ودعت روسيا الأكراد آنذاك إلى تسليم المنطقة إلى الحكومة السورية، وبعد شهرين استولت القوات المدعومة من تركيا على عفرين.وأردف: في عام 2019، كان الأكراد في شمال سوريا يأملون أن تحميهم الولايات المتحدة من هجوم تركي آخر، وبدلًا من ذلك انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة، وأعطى الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر لتركيا لبدء عملية نبع السلام، والاستيلاء على رأس العين وتل أبيض ومناجير وسلوك ومبروكة، وفي الوقت نفسه دخلت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا، الرقة ومنبج والطبقة وكوباني وتل تمر.
وتابع: رغم كل ذلك، يتشبث بعض الأكراد بالأمل في أن تساعدهم القوى الأجنبية في الاحتفاظ بالسيطرة على عين عيسى، وما يغذي هذا هو التكهنات بأن الولايات المتحدة قد تُعيد فرض سيطرتها على المدينة من خلال إقامة وجود عسكري في مكان قريب.
وأردف: مع ذلك، فإن هذا غير محتمل للغاية، بالنظر إلى قلة الرغبة لدى واشنطن في مزيد من الاشتباكات العسكرية في سوريا وأماكن أخرى، خاصة في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب، إضافة إلى ذلك، تمتلك روسيا وجودًا بالفعل في هذه المدينة.
ومضى يقول: في الواقع، تم تقسيم المنطقة بين موسكو وأنقرة، والميل الشخصي الواضح لترامب هو عدم إدخال الولايات المتحدة بين الاثنتين.
وأضاف: على سبيل المثال، شهدت الحرب الأخيرة حول ناغورنو كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان، بدعم من روسيا وتركيا على التوالي، صمتًا مطبقًا ملحوظًا من قِبل واشنطن.
وتابع: تظاهر أكراد محليون في عين عيسى خارج القاعدة العسكرية الروسية، مطالبين موسكو بالتحرك لمنع هجوم تقوده تركيا على المدينة. من ناحية أخرى، رد الكرملين بالطريقة نفسها التي رد بها في عفرين عام 2018، حيث طلب من الأكراد تسليم المدينة إلى الحكومة السورية.
وبحسب الكاتب، بينما تُصور روسيا نفسها أنها ضامن للسلام، فإن اهتمامها الأساسي في سوريا هو حماية قواعدها العسكرية، بما في ذلك ميناء طرطوس البحري المتوسطي، وتأمين نفوذها في المنطقة. إضافة إلى ذلك، لعبت المغامرة السورية دورًا أساسيًا في مساعدة الكرملين على تغذية رواية محلية عن روسيا باعتبارها قوة عالمية صاعدة.
وأردف: لكل هذه الأسباب، لا يهم موسكو كثيرًا أن يضيف الجيش السوري الحر عين عيسى إلى أصوله الإقليمية.
وتابع: من ناحية أخرى، لم تخجل أنقرة من هدفها الأساسي المتمثل في تحييد قوات سوريا الديمقراطية وغيرها في سوريا والعراق التابعة لحزب العمال الكردي المحظور في تركيا.
وأضاف: تحقيقًا لهذه الغاية، لن يكون من المؤسف تمامًا رؤية المزيد من الأراضي الكردية تحت سيطرة نظام دمشق.
ومضى يقول: مع ذلك، إذا انتصرت تركيا والجيش السوري الحر في عين عيسى، فسيمنح ذلك كليهما السيطرة على أجزاء من الطريق السريع الإستراتيجي (إم 4)، وهو شريان اقتصادي مهم يمتد من الحدود العراقية إلى السهول الساحلية على البحر الأبيض المتوسط، وأيٌّ من النتيجتين يخدم مصلحة أنقرة.
وأردف يقول: لذلك، ليس للأكراد أصدقاء حقيقيون أو مؤيدون على الأرض، وبدلًا من ذلك فإن مأزق الأكراد يعزز أهداف كلٍّ من روسيا وتركيا، حيث إن البلدين كانتا تتعاونان في لعبة جيو إستراتيجية معقدة.
وأضاف: في الحرب الأهلية الليبية، يدعم كل طرف أطرافًا متعارضة، حيث إن كلًّا منهما لديه مصلحة في بقاء الفصائل المتحاربة على الوضع الراهن في مدينة سرت والمنطقة الغنية بالنفط.
ومضى يقول: في حرب ناغورنو كاراباخ، ورغم أن روسيا حليفة أرمينيا، فإن يريفان أُجبرت على الموافقة على اتفاق سلام مع أذربيجان المدعومة من تركيا.
وأشار إلى أن هذا يحافظ على علاقات موسكو القائمة على الطاقة مع باكو، وفي الوقت نفسه تندفع تركيا شرقًا إلى جنوب القوقاز بنفوذها وتضيف إلى هيبتها.
وتابع: بالنسبة للأكراد في عين عيسى، ليس هناك ما يشير إلى أي شيء إيجابي في مصيرهم المحتمل، الذي يتحكم فيه الأتراك والجيش السوري الحر أو النظام في دمشق.
واختتم الكاتب بقوله: يبدو أن دورهم النهائي هو مجرد خدمة قضية روسيا وتركيا اللتين تلعبان في ملعب مساحته أكبر من مساحة سوريا.
المزيد من المقالات