للهندسة الوراثية تطبيقاتها الطبية أيضا كإنتاج الإنسولين من البكتيريا وهو عقار مهم لمرضى السكري من النوع الأول، إنتاج الهرمونات المختلفة كهرمون النمو البشري، وتصنيع الكثير من العقاقير واللقاحات. إضافة لفهم الأمراض المتعلقة بالجينات والموروثات الجينية للوصول لتشخيص دقيق ومن ثم علاج مفصل شخصيا لكل فرد بحسب معلوماته الوراثية.
تحدثنا في المقالات السابقة عن فقر الدم المنجلي ومعاناة مرضى فقر الدم المنجلي وطرحنا بعض الحلول التي لن تنجح إلا بوعي المواطنين وإدراكهم لخطورة الموضوع وتجاوبهم مع التحذيرات الطبية ثم اتخاذهم القرار الصحيح المبني على إحساسهم بالمسؤولية وذلك ما تراهن عليه الدولة. إن العالم في سباق محموم لبلوغ القمة، والصراع بين قوى الخير والشر باق ويتطور بتطور التقنيات لكن لا يزال هذا الوطن المعطاء يواصل إبهارنا بالأفكار الجديدة والعمل الدؤوب لتحقيقها ليرتقي بشعبه ويسابق دول العالم بكل أشكال النهضة والتطور والهمة للوصول للقمة. خطط طويلة المدى بأهداف مستقبلية كبيرة غايتها حياة أفضل للشعب السعودي الكريم.
خرجت لنا مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالشراكة مع 7 مختبرات بمشروع وطني جديد هو مشروع الجينوم السعودي الذي يعد أحد أهم وأكبر المشاريع في الشرق الأوسط لوضع خطة جينية سعودية لدراسة الجينات الوراثية المسببة للكثير من الأمراض مثل ألزهايمر، السكر، التوحد، السرطان، وأمراض الدم الوراثية المختلفة كالثلاسيميا والأنيميا المنجلية وغيرها للوقاية منها وإيجاد علاجات مستقبلية فعالة لها. ويهدف المشروع لبناء قاعدة بيانات وراثية وجينية ضخمة ومتطورة للمجتمع السعودي ستستخدم في الوصول لتشخيص أدق للأمراض، إيجاد علاجات شخصية مناسبة للأفراد بناء على معلوماتهم الوراثية والجينية وأيضا إمكانية وقايتهم من الكثير من الأمراض. سيوفر هذا المشروع المعلومات الكافية للعلماء والباحثين وسيفتح المجال لاكتشافات طبية مستقبلية كبيرة للحد من الأمراض وتعزيز صحة الإنسان.
@Wasema



