المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الأسهم تسجل أرقاما قياسية جديدة.. والمستثمرون يراهنون على حزم التحفيز

4 مؤشرات رئيسية أغلقت عند مستويات غير مسبوقة بنفس اليوم لأول مرة منذ يناير 2018

الأسهم تسجل أرقاما قياسية جديدة.. والمستثمرون يراهنون على حزم التحفيز

«ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة1.7 ٪ خلال الأسبوع، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1 ٪»
قفزت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية، يوم الجمعة، حيث عزز إحياء مفاوضات حزم التحفيز المالي الجديدة التوقعات بأن الاقتصاد الأمريكي يمكن أن يتغلب على تفشي الوباء المستمر.

وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي المتوسط ومؤشر ناسداك المركب الثقيل للتكنولوجيا ومؤشر راسل 2000 لرأس المال الصغير عند مستويات قياسية جديدة، وهي المرة الأولى منذ يناير 2018 التي تغلق فيها جميع المؤشرات الأربعة عند مستويات قياسية في نفس اليوم، وفقًا لبيانات سوق داو جونز.


وتوّجت الأرقام القياسية أسبوعًا من المكاسب المتواضعة في سوق الأسهم، بعد أن قفزت المؤشرات في نوفمبر انتشار التقارير الواعدة حول فعالية لقاحات كوفيد -19 الجديدة. وعززت الأخبار - التي تفيد بأن العديد من اللقاحات المرشحة قد تكون فعّالة - الآمال في حدوث تعافٍ بالقطاعات التي تضررت من الوباء.

وقال جورج بول، الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الخاصة ساندرز موريس هاريس: «على الرغم من احتمال استمرار تأثيرات الوباء السلبية خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة، فإن الأمل في نشر اللقاح بعد ذلك قد يجعل الأسواق تتجاهل تلك الفترة السلبية».

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز500 بنسبة 1.7٪ خلال الأسبوع، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1٪. وتشابهت نسبة مكاسب راسل 2000 الأسبوعية بنسبة 2٪ مع الارتفاع الذي حققه ناسداك المركب بنسبة 2.1٪، وذلك يوضح كيفية تنافس أسهم الشركات ذات الحساسية الاقتصادية مؤخرًا مع أسهم التكنولوجيا، التي هيمنت على الأسواق في وقت سابق من العام.

وراقب المستثمرون السوق عن كثب في الأيام الأخيرة، حيث نما الحماس في واشنطن بسبب أخبار لإطلاق الحكومة حزمة مساعدات جديدة لمتضرري كورونا، وهو ما قد يدعم الانتعاش الاقتصادي. وأظهرت البيانات الجديدة، يوم الجمعة، انخفاضًا حادًا في نمو الوظائف في نوفمبر، مما تسبب في دفع المفاوضات، حيث أشار أعضاء من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى تقرير الوظائف باعتباره سببًا قويًا لاتخاذ إجراءات سريعة.

وقالت آمي كونغ، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة باريت لإدارة الأصول: «ما زلنا نعيش في خضم اقتصاد يعاني». وأضافت: «تريد التأكد من استمرار دخل الأسرة، أو أن الزخم موجود، لأنني أعتقد أنه بمجرد وصول دخل الأسرة إلى المستوى الذي يزعزع ثقة المستهلك في الاقتصاد، سيكون من الصعب دفع الناس إلى الإنفاق مرة أخرى».

على الجانب الآخر، عزز المستهلكون الأمريكيون الإنفاق في أكتوبر للشهر السادس على التوالي، لكن بيانات المسح الأخيرة تشير إلى أن ثقتهم في الاقتصاد تراجعت في نوفمبر. ويمثل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي.

وأظهر تقرير الوظائف لشهر نوفمبر أن أرباب العمل أضافوا 245000 وظيفة الشهر الماضي، أي أقل من نصف معدل أكتوبر البالغ 610.000 وظيفة، وأقل من توقعات الاقتصاديين. وانخفض معدل البطالة إلى 6.7٪ من 6.9٪ في أكتوبر، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن عددًا أقل من الأمريكيين كانوا يبحثون عن عمل.

وقال توم هينلين، محلل الاستثمار الأمريكي في يو إس بنك لإدارة الثروات: «تقرير الوظائف مهم، لكنه يؤكد أن التعافي الكبير لن يحدث حتى نتمكّن من إعادة فتح الاقتصاد بالكامل».

وسجلت حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 في أمريكا رقمًا قياسيًا، الخميس الماضي، وكذلك الوفيات المبلغ عنها في يوم واحد، حيث تجاوز عدد الوفيات العالمية من الجائحة 1.5 مليون. كما سجّلت المستشفيات أيضًا رقمًا قياسيًا، حيث تم قبول 100667 شخصًا في الولايات المتحدة حتى يوم الخميس، وفقًا لمؤشر كوفيد تراكينج.

ورغم الأنباء القاتمة، ارتفعت الأسهم يوم الجمعة، حيث صعد مؤشر ستاندرد آند بورز بواقع 500 32.40 نقطة أو 0.9٪، ليصل إلى 3699.12. وتقدم مؤشر داو جونز الصناعي 248.74 نقطة أو 0.8٪، ليصل إلى 30218.26. وارتفع ناسداك المركب 87.05 نقطة أو 0.7٪ ليصل إلى 12464.23.

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة دوكوساين بمقدار 12.21 دولار أو 5.3٪ لتصل إلى 243.22 دولار، بعد أن قدمت الشركة توقعات أرباح فاقت توقعات المحللين. وانخفضت أسهم شركة ألتا بيوتي بمقدار 9.99 دولار، أو 3.5٪، لتصل إلى 279.54 دولار، بعد أن قال رئيسها التنفيذي إن الشركة تتوقع أن تنخفض مبيعات المتاجر المماثلة في الربع الرابع بين 12٪ و14٪.

وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 0.967٪ من 0.919٪ يوم الخميس.

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسواق النفط بنسبة 1.1٪، ليصل إلى 49.25 دولار للبرميل - أعلى قيمة تسوية منذ مارس - بعد أن اتفقت أوبك ومجموعة من منتجي النفط بقيادة روسيا على زيادة إنتاجهم الجماعي بمقدار 500 ألف برميل يوميًا الشهر المقبل.

ويراهن كبار المنتجين العالميين على انتهاء أسوأ صدمة يتعرض لها الطلب على النفط، والتي تسبب فيها الوباء بعد أن أثر تراجع معدلات السفر بشدة على أسعار النفط هذا العام.

وفي خارج أمريكا، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 0.6٪. وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.2٪، بينما ارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.4٪.

وفي هونج كونج، تراجعت أسهم شركة تشاينا ناشيونال للنفط البحري والشركة الدولية لصناعة أشباة الموصلات الصينيتين بأكثر من 2٪، بعد أن أضافت وزارة الدفاع الأمريكية شركة النفط العملاقة وشركة صناعة الرقائق الإلكترونية إلى قائمة سوداء تضم حوالي 36 شركة تقول الولايات المتحدة إنهم يساعدون الجيش الصيني.

وأضرت القائمة السوداء، التي أطلقتها الولايات المتحدة الشهر الماضي، بأسهم وسندات الشركات الصينية المستهدفة. ويقوم جامعو بيانات المؤشرات الاقتصادية بما فيهم أف تي أس إي راسل، وجي بي مورجان، وأم أس سي آي بإعادة التفكير في ترتيب أواق الشركات المالية التي تستهدفها الحكومة الأمريكية، كما يقومون بجمع آراء المستثمرين حولها.
المزيد من المقالات
x