عاجل
المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

صعود الأسهم يرفع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لمستويات قياسية جديدة

أغلقت على ارتفاع بعد محو خسائر الإثنين الماضي وواصلت صعودها بعد انتهاء نوفمبر

صعود الأسهم يرفع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لمستويات قياسية جديدة



«ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 13 ٪ لهذا العام، بينما ساعد الارتفاع في أسهم التكنولوجيا على انتعاش مؤشر ناسداك بنسبة 38 ٪»

«يتطلع الناس إلى عام 2021 بتفاؤل».. لورين هيل، مديرة المحفظة الاستثمارية في مجموعة ويست وود القابضة

ارتفعت الأسهم الأمريكية، أول أمس الثلاثاء، متسببة في صعود مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب إلى مستويات قياسية جديدة، حيث استمر التفاؤل الذي قاد ارتفاع السوق في نوفمبر خلال ديسمبر.

وتفاءل المستثمرون في الأسابيع الأخيرة بسبب التقارير الواعدة حول فعالية لقاحات فيروس كوفيد -19 في حماية الناس من الفيروس. وعززت النتائج القوية الآمال في أن الصناعات المتضررة من الوباء قد تتعافى بسرعة أكبر مما كان يُعتقد سابقًا.

وقال إليوت سافاج، مدير محفظة واي سي جي لصناديق الاستثمار المعزز: «كانت تلك الأخبار أكثر إيجابية بكثير مما توقعه الناس». وأضاف: «أعتقد أن الحصول على لقاحين فعاليتهما 90 و95٪ شكّل تغييرًا كبيرًا للغاية في التوقعات بشأن السرعة التي يمكن أن يعود بها الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي».

واستمر التركيز على التقدم نحو حماية السكان من فيروس كورونا يوم الثلاثاء. وقال كبير منظمي الأدوية في الاتحاد الأوروبي إن شركتي فايزر وبيونتيك من جهة وموديرنا من الجهة أخرى تقدمًا بطلب للحصول على لقاحات فيروس كورونا للموافقة عليها في الاتحاد الأوروبي.

وفي علامة إيجابية أخرى محتملة لإنعاش الأسواق، تم استئناف المفاوضات في واشنطن يوم الثلاثاء بشأن صرف حزمة تحفيز إضافية لتجاوز تأثيرات فيروس كورونا. وتابع المستثمرون عن كثب التطورات التي قد تؤدي إلى مزيد من التحفيز الاقتصادي.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 40.82 نقطة، أو ما يعادل 1.1٪، ليصل إلى 3662.45، وهو إغلاق قياسي رقم 27 الذي يحققه المؤشر خلال عام 2020. وتقدم مؤشر ناسداك المركب الثقيل للتكنولوجيا بواقع 156.37 نقطة، أو ما يعادل 1.3٪، ليصل إلى 12355.11، وهو إغلاق قياسي رقم 46 للمؤشر هذا العام.

وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي 185.28 نقطة أو 0.6٪ ليصل إلى 29823.92، بعد أن أنهى يوم الإثنين الماضي أفضل شهر له منذ 1987.

وعلى الرغم من الاضطرابات التي حدثت في عام 2020، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 13٪ لهذا العام، بينما ساعد الارتفاع في أسهم التكنولوجيا على ارتفاع مؤشر ناسداك بنسبة 38٪.

ووسعت الأسهم الصغيرة أيضًا مكاسبها الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.9٪، بعد أن سجل أفضل مكاسب شهرية له على الإطلاق في نوفمبر.

وقالت كاترينا سيمونيتي، نائبة الرئيس الأولى في شركة مو رجان ستانلي برايفت لإدارة الثروات نرى الكثير من الفرص في مجال الشركات الصغيرة. وأضاف: نرى احتمالات تعافٍ جيدة حقًا في هذه الشركات.

وكانت مكاسب يوم الثلاثاء واسعة، مع ارتفاع 10 قطاعات من أصل 11 قطاعًا على مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وعززت مجموعة واسعة من الأسهم الارتفاع الأخير، تاركة المؤشرات الرئيسية أقل اعتمادًا على عدد قليل من الشركات عالية الارتفاع التي كانت تقود انتعاشها.

وقالت لورين هيل، مديرة المحفظة الاستثمارية في مجموعة ويست وود القابضة، إن توسيع المشاركة في السوق هو علامة صحية على تعافي الاقتصاد.

وأضافت: أعتقد أن هذا يعني أن المزيد من الناس يعتقدون أن التعافي الاقتصادي قد بدأ، وذلك تزامنًا مع إطلاق إعلانات اللقاح التي ظهرت في الأسابيع القليلة الماضية. واستطردت: يتطلع الناس إلى عام 2021 بتفاؤل.

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة تسلا لصناعة السيارات بنسبة 17.16 دولار، أو 3٪، لتصل إلى 584.76 دولار بعد أن قال المسؤولون في مؤشري ستاندرد آند بورز وداو جونز أنهما ستضيفان كامل الشركة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في خطوة واحدة قبل بدء التداول في 21 ديسمبر الجاري.

وانخفضت أسهم شلاكة زووم فيديو للاتصالات بمقدار 72.05 دولار، أو 15٪، لتصل إلى 406.31 دولار. وأشارت شركة مؤتمرات الفيديو يوم الإثنين إلى أن زيادة المبيعات في الأشهر الأخيرة جاءت بتكاليف أعلى، مما خيّب آمال المستثمرين.

وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 0.933٪ من 0.845٪ يوم الإثنين.

وفي خارج الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 0.7٪. وأظهرت استطلاعات الرأي حول نشاط التصنيع في العديد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى يوم الثلاثاء توسعًا كبيرًا ومستمرًا في منطقة اليورو.

وقال مايكل هيوسون، كبير محللي الأسواق في شركة سي أم سي ماركتس: يُعدّ قطاع التصنيع جزءًا رئيسيًا من الاقتصاد الأوروبي، ونجح القطاع بالفعل في الاحتفاظ بدرجة معينة من المرونة.

وأضاف: مرونة قطاع التصنيع أمر مشجّع، لكنها لا توضح لنا كثيرًا حالة القطاعات الأكثر ضعفًا في الاقتصاد مثل قطاع الخدمات.

وفي آسيا، ارتفعت معظم المؤشرات الرئيسية مع إغلاق التداول. وأضاف مؤشر شنغهاي المركب 1.8٪، وتقدم مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.9٪، وارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.3٪.

ختامًا، سجل مقياس خاص لنشاط التصنيع في الصين أعلى مستوى له في عقد من الزمن في نوفمبر، مما يشير إلى وجود انتعاش قوي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
المزيد من المقالات
x