DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

مقاضاة «جوجل» لن تساعد المستهلكين

على عكس شركتي ستاندرد أويل ويو إس ستيل فوجود جوجل بالسوق مفيد للبائعين والعملاء

مقاضاة «جوجل» لن تساعد المستهلكين
مقاضاة «جوجل» لن تساعد المستهلكين
(تصوير: ريجيس دوفيجنا / رويترز)
مقاضاة «جوجل» لن تساعد المستهلكين
(تصوير: ريجيس دوفيجنا / رويترز)
رفعت وزارة العدل الأمريكية و11 ولاية أمريكية أخرى دعوى ضد الاحتكار على شركة جوجل Google، يوم الثلاثاء الماضي، بدعوى احتكار الشركة غير القانوني للسوق. وتأتي الدعوى القضائية في أعقاب صدور تقرير ضخم في وقت سابق من هذا الشهر عن اللجنة القضائية في مجلس النواب يجادل بأن منصات الإنترنت الأربع الكبرى في الولايات المتحدة -جوجل وأمازون وآبل وفيسبوك- هي مواقع احتكارية ويجب تفكيكها. وتعتبر الدعوى المرفوعة ضد جوجل الأولى من بين العديد من مطالبات مكافحة الاحتكار ضد هذه المنصات الإلكترونية المسيطرة على السوق.
والحجة الأساسية، التي تقوم عليها الدعوى هي أن جوجل تحتكر نتائج البحث والإعلانات الموجودة على الشبكة، التي تحصل عليها من خلال إبرام اتفاقيات لجعل محرك البحث الخاص بها هو المحرك الافتراضي على العديد من الأجهزة.
ويشبه هذا أحد الادعاءات التي تم تقديمها قبل 20 عاما ضد محرك البحث إنترنت أكسبلورر Internet Explorer الذي تصدره شركة مايكروسوفت Microsoft. ومع ذلك، يستند الجدل إلى مفهوم خاطئ حول طريقة إنشاء وتشغيل الشبكات، التي ستحكم في القرار النهائي بهذه القضية -والحالات المستقبلية المشابهة- بالفشل في ظل التفسيرات المعقولة لقوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية.
فبداية، لا تعتبر المنصات الأربع الكبرى شركات محتكرة للسوق وفق التعريف التقليدي الموجود في قوانين مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة الأمريكية. وتعترف وزارة العدل الأمريكية واللجنة القضائية بمجلس النواب هناك، بأن مواقع الشركات الأربعة عبارة عن منصات تجارية، تم بناؤها نتيجة نمو وتطور مزايا الشبكة، وليست احتكارات تم إنشاؤها من خلال اندماج المنافسين السابقين فقط، لتجنب المنافسة وزيادة الأسعار على المستهلكين.
وفي نموذج معاكس يوضح عدم انطباق شروط الاحتكار على الشركات الأربع يمكننا الرجوع إلى ما حدث مع شركة ستاندرد أويل الأمريكية.
ففي سبعينيات القرن التاسع عشر بنى جون دي روكفلر شركة ستاندرد أويل الاحتكارية للسوق من خلال ضم المصافي النفطية المنافسة لشركته، أولا في كليفلاند، ثم في جميع أنحاء البلاد، واكتسب في النهاية 90% من حصة السوق في قطاع التكرير. ونتج عن هذا الاحتكار بعض الإيجابيات، حيث تم إغلاق المصافي الأصغر والأقل كفاءة، لكن تأثيره الرئيسي كان تقليل المنافسة بين المصافي وزيادة قوتها السوقية ضد خطوط السكك الحديدية.
وبالمثل، نجح جي بي مورجان وأندرو كارنيجي في تكوين تكتلات احتكارية من خلال اندماج مصنعي الصلب المستقلين والمتنافسين سابقا لتشكيل شركة يو إس ستيل في عام 1901. وأوجد الاندماج احتكارا استحوذ في بدايته على ثلثي إنتاج سبائك الصلب في أمريكا، ثم اختفت احتكارات شركات تكرير النفط والصلب على التوالي بمرور الوقت، بسبب المنافسة المتزايدة.
ولكن على الجانب الآخر، فقد كان نمو شركات منصات الإنترنت مختلفا تماما، حيث تطورت تلك الشركات داخليا من خلال تقديم مزايا الشبكة، وكلما انضم المزيد من الأشخاص والمؤسسات، زادت فائدة الشبكة للجميع.
ونحن نستفيد جميعا -سواء كنا مستهلكين أو بائعين- من قيام جوجل بتوسيع قدرات البحث الخاصة بها. وبالمثل، يستفيد جميع المتصلين بالإنترنت عندما توسع أمازون نطاق المنتجات التي تبيعها وتشحنها.
وهذه هي الطريقة التي أكسبت الشركات الأربع الكبار حصصا كبيرة في السوق. ولكن على النقيض من ذلك، لم تكن هناك منافع مماثلة للمجتمع من احتكار مصافي النفط أو مصانع الصلب من قبل شركات منفردة.
* مؤلف المقال جورج أل. بريست يعمل أستاذ القانون بجامعة ييل ومدير مؤسسة بورك.
«نحن نستفيد جميعا -سواء كنا مستهلكين أو بائعين- من قيام جوجل بتوسيع قدرات البحث الخاصة بها».
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد