في العام 1969 أطلقت الكويت معرضا عربيا تحت مسمى معرض السنتين للفنانين التشكيليين العرب تقيمه وتنظمه الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، استبدلت الجمعية (السنتين) بـ (الكويت) ليصبح (معرض الكويت للفنانين التشكيليين العرب) واستمر إلى 1989، تتعدد الفعاليات والأنشطة والبرامج خلال أيام المعرض، بينها المحاضرات والندوات وزيارات المراكز الفنية خاصة المرسم الحر. حظي المعرض باهتمام رسمي وحضور شخصيات كبيرة تفتتح المعرض مع وجود أسماء عربية هامة في مجال الفن التشكيلي. شاركت المملكة في هذا المعرض 1979 ممثلة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتقديم أعمال عدد من الفنانين، يوثق ذلك دليل المعرض المطبوع بالأسود والأبيض. بدأتُ في متابعة وحضور المعرض منذ العام 1981 وفي العام 1985 و1987 مثلت المملكة بترشيح من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وحصلت على جائزة الشهادة التقديرية في 1987، فاز اثنان من الفنانين السعوديين (خليل حسن خليل وبكر شيخون) وخلال دورتين متتاليتين على جائزة الشراع الذهبي وتمنح لأكثر من ثلاثة فنانين في الدورة الواحدة، بينهم كويتي. حضور مثل هذه المناسبة يفتح آفاقا للتعارف والاحتكاك والفائدة، خاصة مع حرص القائمين على المعرض على استضافة أسماء عربية معروفة في مجال الفن التشكيلي من إداريين أو فنانين أو نقاد أو إعلاميين. في الدورة 1985 التقيت بالفنان السوري المعروف فاتح مدرس فوجدت منه لطفا وتعاملا إنسانيا عاليا، وعندما اطلع على صور بعض أعمالي، قال لي فين درست الفن؟ قلت له دراستي كانت شخصية فلم ألتحق بكليات فنون؛ فرأى أن أدرس الفن وكتب رسالة خطية كتزكية لرئيس اتحاد الفنانين التشكيليين العرب وقتها الفنان العراقي إسماعيل فتاح الترك يطلب منه الكتابة إلى عملي واقتراح ابتعاثي لدراسة الفن في الخارج. كانت الخطوة بحد ذاتها شهادة تقدير من أسماء كبيرة أكن لها الاحترام.
[email protected]



