تسعون عاماً من الحُب والعطاء.. تسعون عاماً من الوفاء.. تسعون عاماً من الإخلاص، والتلاحم، والأمن، والاستقرار.. هكذا نحنُ مع القيادة والوطن..
هكذا نحنُ مع النفس والروح.. مع الأُسرة والأولاد.. مع التطلعات.. مع المجد.. مع العلياء.. شموخنا يتباهى بسلسلة جبال طويق.. وشغفُنا، وأحلامُنا تُعانق السماء.. هل بعد كُل هذا نختزل «اليوم الوطني» و«العيد الوطني» و«الفرحة الوطنية» بمُجرّد أغانٍ و«اهزوجات» و«طرب».. هل بعد كُل هذا يكون روتين اليوم كما كان في السابق.. هل بعد كُل هذا نجد نفس البرامج والمُبادرات ونفس الازدحام والتعليقات، ونفس الجُمل والكلمات.. أين نحنُ من «الإبداع» في حُب الوطن، أين نحنُ من الخروج من مأزق الأُغنية، والحفلات.. أين نحنُ من استثمار العقول وصناعة العقول، في التجهيز للاحتفال والمناسبة بما يتماشى مع الوطن وحُب الوطن، وما وصل إليه الوطن.. أين نحنُ من الإبداع في المُسابقات لأفضل فكرة تجتذب الناس وتُلهم الآخرين للمُضي قُدماً للخروج من أناشيد وترديد كلمات ورقص ومنلوجات.. أين نحنُ من الخروج بأجمل من هذا ليكون الوطن وعيده أجمل وأنقى، وأروع، وأفضل؟
أليس له حق علينا.. ألا يوجد لدينا هيئات، ووزارات، وجمعيات، وجهات تدعم الإبداع.. ألا يوجد لدينا «شباب» و«شابات» مُبدعون، ومبدعات.. أين هؤلاء «كمنظومة» من الاحتفال باليوم الوطني؟؟
ألف علامة استفهام حول هذه الأيام واختزالها بإقامة ليال لمطربين ومطربات.. والف علامة استفهام حول من يستغلون المناسبة لتمرير سلعتهم وبيع بضاعتهم من سلع مسموعة وأُخرى ملموسة..!؟
مناسبة اليوم الوطني مُناسبة عظيمة لا يُفترض أن نختزلها بمُجرّد إعادة الأعوام السابقة، بل أتمنى على الوزارات والهيئات الاستعداد من الآن للعام القادم بفتح مجالات الإبداع، للأفكار الجديدة، وكيفية الاحتفال، ونوعية الاحتفال، وما هي أهم السلبيات خلال الأعوام السابقة وكيف نتلاشاها.
أتمنى أن نجد في العام القادم ما هو أجمل لنا ولأجيالنا.. وكل عام وأنتم والوطن بألف خير.
salehAlmusallm@