وأضافت: التدريب والتعليم المباشر سيظل هو الأصل والأجدى، وهناك مجالات عملية لا يمكن أن يتم التعليم أو التدريب فيها عن بُعد أبدا، والمتعة التي تصاحب التعامل الإنساني المباشر ليس لها بديل، ولكن في عصر التقنية علينا أن نتقبل التنوع في وسائل الاتصال والتعلم، ونظرا لاختلاف أنماط البشر في التعلم، فكل أسلوب سيكون له جمهوره، وبالنسبة لأدوات وتطبيقات التعلم عن بُعد، فحدوث الجائحة سرّع عمليات التطوير والتدريب بهذا الاتجاه بشكل كبير، وأتوقع لو قارننا أنفسنا بالعام الماضي فقط، فسنجد تقدما باهرا في هذا المجال، وسوف يستمر هذا التقدم ليحفز الكثيرين في مجال التقنية للخروج بتطبيقات وأفكار جديدة، فالجائحة جعلتنا نتوقع غير المتوقع ولا عودة في نظري لعهد ما قبل الجائحة من نواحٍ كثيرة دون شك.
واستكملت حديثها قائلة: مع الأسف انتشر الآن التعلم عن بُعد بطرق مختلفة، مثل ما يعرف بـ«السنابيون»، الذين امتهنوا التدريب، وأصبح الكثير منهم يعطي نصائح في الزواج والأسرة والأبناء، أو حتى المشاكل الاقتصادية والمالية عبر حساباتهم في السناب شات في محاولة لتقليد أصحاب الاختصاص أو المدربين المعتمدين، أو مزاحمتهم لكونهم مؤثرين ويحظون بمتابعة كبيرة، والزمن كفيل بغربلة مثل هؤلاء، والجمهور أصبح واعيا ولديه قدرة على الحكم على الأشخاص بشكل أفضل، فالإنسان الذكي لن تنطلي عليه هذه الأمور، وسيبحث عن القيمة عند مَنْ يمثلونها.