فالتطرق لمجال البحوث يعتبر من المجالات المهمة التي طرحت مسائل وإشكاليات لها دوافعها الفاعلة في عالم الثقافة والفنون، فكانت مرجعيات مهمة للنقاد والباحثين، خاصة وأن المراجع الفنية والثقافية تعتبر شحيحة أحيانا، ما يضطر الكاتب أو المهتم بالبحث الفني إلى الغوص في البحوث الأكاديمية والدراسات الجامعية من أجل التخصيص والمحلية.
ورغم ذلك فإن مجال البحث والنقد السعودي أصبح الآن مهما على مستوى منطقة الخليج وعلى المستوى العربي، بطرح مسائل مختلفة في الفنون والتجريب على عدة أصعدة.
ولعلنا من هنا نوظف هذه الأسطر للتنويه بضرورة إحكام قواعد بحث ومراجع وترتيبها بما يليق بالعمق المعرفي والعلمي والمنهجي وأهميتها في تغذية المكتبة الفنية العربية.
إن تخصيص مكتبات لمجال الفنون والثقافة وإحداث مسابقات للنقد الفني والبحث في مجالات الثقافة وطباعتها ومع طباعة الدراسات والبحوث الجامعية والأكاديمية، وخلق روابط بحث مرجعية وفق المقاييس الرقمية، تكون خاصة بالكتاب والباحثين السعوديين وبالبحوث السعودية، من شأنه أن يقدم صورة عميقة للمجال المدروس، وتطويعه وتطوير العمل من خلاله على اعتبار النقاط والاشكاليات التي من شأن كل بحث أن يطرحها، وكذلك الآفاق البحثية التي يفتحها وهو ما يساعد الباحثين والكتاب ويحفزهم أكثر، لأن العمل العلمي مهم للمهتمين والمتخصصين فهو هوية تعكس ثقافتنا الوطنية بالأساس، كما أن هذه البحوث من حقها أن تسند كمراجع سعودية تحدثت بشكل معمق وبمنهج علمي عن مجالها.
وأخيرا.. فإن التفاعل مع القطاع الثقافي والتخصص في البحوث دائما ما سيعطي لأي بحث تصورا منطقيا وممنهجا على مصداقية المعلومة والنقل، وبالتالي خلق الثقة والتبادل المعرفي والعلمي، وهو بيت القصيد في كل ذلك.
yousifalharbi@



