عندما ينشىء ويربى الوالدان أبناءهم على بعض العادات والتقاليد الواهية التي تصب في تعزيز اسم القبيلة وموروثها متغافلين أو متناسين مبادئ الشريعة الإسلامية، وكذلك غرس بعض السلوكيات بقصد أو بغير فهذا فساد عائلي.
عندما يعتقد الرجل أنه من شعب الله المختار وأن الله اصطفاه على الأنثى وأن يحل له ما لا يحل لها، ويبطش في ذلك أيا كان ويقصر في أداء واجبه العائلي أو فهم حدود دوره الاجتماعي فهذا فساد اجتماعي.
عندما ينشغل بعض المعلمين والمعلمات أو أساتذة الجامعات والمدربين وغيرهم بإجازاتهم وبعلاوتهم السنوية والحوافز، وما يسمى بالنمو المهني منشغلين عن أماناتهم في التعليم وأداء الرسالة فهذا حتما فساد مهني.
كذلك بعض أرباب العمل الخاص يشغلهم الكسب الجشع ويبخسون في الميزان ويستغلون من يعملون عندهم سواء كان مواطنا أو مقيما أبشع أستغلال. يعمل الموظف لساعات طويلة وبأجر متواضع دون حوافز لا مادية ولا معنوية فهذا فساد دنيء في استغلال حاجات الناس.
كذلك في بعض القطاعات من تعليم وصحة وغيرها، يكون هناك بعض من التمييز والتفضيل لبعض الموظفين لا للمؤهل ولا للخبرة بل للمصالح الشخصية وللمصالح شبه العامة، فهذا فساد أخلاقي إداري، وذلك بلا شك لمعرفة المسؤول أنظمة مؤسسته وكيف يستطيع التمدد في ذلك دون أدنى مسؤولية عليه.
عندما يلجأ طالب العلم إلى الطرق غير المشروعة في أداء مهامه الدراسية ودفع المال لإنجاز بحث أو تكليف دراسي للحصول على درجات عالية فهذا فساد تعليمي.
عندما يعيش البعض على الكذب والنوايا الخبيثة والمكر والخديعة في تعاملاتهم مع الآخرين، ربما لسذاجة الآخر أو لصدق نيته الطيبة فهذا فساد نية. فالفاسد من فسدت نيته أولا قبل أن يفسد عمله وخلقه. (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولٰكن لا يشعرون) ﴿١٢ البقرة﴾
@Najah_Alzahrani



